يا أبناء سورية العروبة...
في مثل هذا اليوم من كل عام يحيي شعبنا العربي على امتداد أرضه ذكرى يوم الأرض في فلسطين، عندما سقط العشرات من الشهداء من أبناء فلسطين العربية في الناصرة والجليل دفاعا عن أرضهم التي صادرها العدو الصهيوني ليقيم عليها مستوطنات ومستعمرات جديدة يكرس من خلالها "تهويد الأراضي الفلسطينية المحتلة".
إن إحياء هذه المناسبة يأخذ بعدين أساسيين بالنسبة لنا:
الأول: رفض "المستوطنات" الصهيونية ومقاومتها، باعتبارها اعتداءً صارخا على الحقوق التي كفلتها جميع الشرائع الدولية، فهي تجسيد لفكرة الاغتصاب المستمر والمتنامي على أرضنا المقدسة، وكل أراضي الوطن مقدسة.
الثاني: الارتباط العميق بين أهلنا في فلسطين المحتلة عام 1948 وبين أمتهم العربية، في الأراضي الفلسطينية المحتلة وعلى امتداد الوطن العربي.
إن إحياء هذه المناسبة في هذا العام يأتي في ظل تجاهل عربي رسمي لما يجري في فلسطين من تهويد ومن انتشار "للمستوطنات" بشكل سرطاني داخل الأراضي المحتلة عام 1948 وخارجها، ومن إطباق تلك "المستعمرات/المستوطنات" على مدينة القدس وفي ظل مبادرة عربية رسمية تقرّ بشرعية الاحتلال من حيث المبدأ وتختلف مع العدو الصهيوني على مجرد حجمه، وكأن الحقوق الوطنية قابلة للمساومة و"البازار" وكأن الأرض التي استشهد من اجلها مئات الآلاف من الشهداء، ما هي إلا ملكية خاصة يجري التنازل عنها مقابل "سلطة وهمية" ووعود بالإبقاء على العروش وكراسي الحكم.
يا أبناء العروبة...
إن الأرض الوطنية، وارض فلسطين بالذات ما هي ملكية مشاعة للأغراب بل هي وقف للأمة كلها لا يستطيع أي فرد منها أو حتى سكان قطر، أو حتى جيل راهن التخلي عنها... وهو تخلٍِ باطل شرعا ووطنيا، فهذه الأرض تحمل عبق التاريخ، وأريج دماء الشهداء التي روتها عبر الأجيال.
وإن وقفتنا اليوم إحياء لهذه الذكرى هي تعبير منا عن تمسكنا بحقنا في فلسطين... كامل فلسطين، وهو حق مشروع لن نتنازل عنه، مهما كانت الصعاب، لا يردعنا عن ذلك تصريحات "بوش وتشيني" ولا تهديدات الصهيونية العالمية بكافة فروعها ومؤسساتها، ولا تخاذل النظام العربي الذي لا ينتصر قادته لحق أهلنا في فلسطين، ولا يقدم الدعم الحقيقي لصمودهم في وجه آلة الدمار والقتل التي ترتكب المجازر الوحشية بحقهم في غزة، ونابلس وجنين وطولكرم...
أيها المواطنون...
إن يوم الأرض... هو يوم المقاومة المستمرة والتي تتناقلها الأجيال جيلا يعد جيل وترفع راياتها تيارات الأمة كلها، انه يوم الانتصار لأهلنا تحت الاحتلال في الجليل والناصرة وعكا وحيفا وتل الربيع وفي الضفة الغربية وقطاع غزة... يوم الانتصار لوحدة الشعب العربي في فلسطين تحت رايات المقاومة ورفض الاستسلام والتخاذل، يوم الدعم العربي القائم على الواجب الشرعي والوطني والقومي والمصالح القومية العليا، يوم مناهضة الاحتلال ومقاومته ومقاطعة مصالحه ورموزه...
تحية للصامدين تحت نير الاحتلال....
تحية للمقاومين على ارض فلسطين والعراق ولبنان والصومال....
تحية للمناهضين والممانعين للعدو الصهيوني – الأمريكي ومشاريعه على امتداد الوطن العربي....
الجمعية الأهلية لمناهضة الصهيونية


