اتضاح صورة المشاركين الدوليين وبينهم أمين وزارة الخارجية التركي ووزير كوبي... القمة العربية تتضمن ثلاث جلسات مغلقة وتناقش «القضايا الساخنة» وتنتهي بـ «اعلان دمشق»
صحيفة الحياة اللندنية - الأحد 23 آذار/ مارس 2008
دمشق - ابراهيم حميدي
قالت مصادر سورية مطلعة لـ «الحياة» امس ان جدول اعمال القمة العربية المقررة في دمشق نهاية الشهر الجاري يتضمن عقد ثلاث جلسات عمل مغلقة على الاقل بين القادة العرب لـ «مناقشة القضايا العربية الساخنة في شكل صريح». واشارت الى ان القمة ستنتهي بإقرار بيان يتضمن سلسلة من القرارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية متفق عليها بين وزراء الخارجية العرب، وصدور «اعلان دمشق» متفق عليه بين الحكومة السورية والامانة العامة للجامعة العربية.
ووصل امس الى دمشق وفد الامانة العامة للجامعة ومندوبو بعض الدول العربية لبدء الاجتماعات على مستوى المندوبين غدا. واوضحت المصادر ان المندوبين «لن يناقشوا المسائل الساخنة، بل سيقرون الامور الروتينية في المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية»، على ان يبحث وزراء الخارجية الخميس المقبل البنود المتعلقة بأزمة لبنان والاوضاع في الاراضي الفلسطينية والعراق. وتابعت المصادر: «ما سيقرره الوزراء سيكون موضع بحث بين القادة العرب في الجلسات المغلقة».
ويعتقد ان مشروع القرار المتعلق بلبنان سيستند الى المبادرة العربية ببنودها الثلاثة المتعلقة بانتخاب العماد ميشيل سليمان رئيساً توافقياً وتشكيل حكومة وحدة وطنية والاتفاق على قانون للانتخابات والاضافات التي أُدخلت اليها المتعلقة بتكليف الامين العام عمرو موسى تحسين الاجواء بين دمشق وبيروت، مع بقاء «روح المبادرة ونصها» القائم على انها سلة متكاملة لا يمكن الفصل بينها او تقديم عنصر على آخر.
ويعتقد ايضا ان البند المتعلق بالعراق سيرتكز الى العناصر المتعلقة بتحقيق المصالحة الوطنية في العراق والتزامن بين جدول انسحاب القوات الاجنبية وتجهيز قوات الامن والجيش على اسس وطنية، اضافة الى تناول قضايا تخص محاربة الارهاب والصراع العربي - الاسرائيلي، والجزر الاماراتية الثلاث والبحث عن حل سياسي مع مراعاة حسن الجوار مع ايران، وتجديد التأكيد على رفض العقوبات الاميركية الاحادية الجانب على سورية ودعمها في المطالبة بالانسحاب الكامل من الجولان الى خطوط 4 حزيران (يونيو) عام 1967.
وقالت مصادر ديبلوماسية عربية لـ «الحياة» ان موسى ومدير مكتبه هشام يوسف سيصلان الى دمشق بعد غد للمشاركة في اجتماعات الخبراء ووزراء الخارجية والقادة.
ومن المقرر ان تفتتح القمة العربية صباح السبت المقبل بجلسة علنية تتضمن خطابات للسعودية باعتبارها رئيسة القمة الحالية، ولسورية التي ستترأس الدورة المقبلة ولموسى، بحضور الضيوف الاجانب وقادة المؤسسات الدولية والاسلامية، قبل بدء جلسات العمل المغلقة. واوضحت المصادر ان اليوم الاول سيتضمن عقد جلستين مغلقتين: الاولى تضم رئيس كل وفد واربعة من مساعديه، والثانية تقتصر على رئيس الوفد وشخص آخر. كما ستعقد جلسة مغلقة ثالثة الاحد لمناقشة البيان الختامي والتوصل الى قرارات.
وفيما لا تزال الصورة غير واضحة ازاء عدد القادة العرب الذين سيشاركون في القمة، ذلك ان عددا من السفراء العرب جدد امس قوله ان كل واحد منهم يتصرف على اساس ان زعيم الدولة سيشارك في القمة الى مساء الـ28 المخصص لاستقبال القادة، فإن صورة المشاركين الدوليين بدت واضحة.
واوضحت مصادر اخرى لـ «الحياة» امس ان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون لم يرسل ردا على الدعوة السورية حتى يوم امس، مع تردد معلومات عن ضغوط اميركية، مشيرة الى ان المفوض العام لـ «لمفوضية العامة لشؤون اللاجئين» انطونيور غوتيرس اكد الحضور وسيقيم في فندق «الشام».
كما لم تتسلم دمشق تأكيدا لبيان وزارة الخارجية الايرانية نية وزير الخارجية الايراني منوشهر متقي الحضور، لكنها تسلمت تأكيدا من الحكومة التركية بأنها ستمثل بأمين وزارة الخارجية ارتغورل اباكن وليس وزير الخارجية علي باباجان. كما تأكدت مشاركة وزير الخارجية الكوبي فيليب بيريز روكي باعتباره ممثلا لحركة عدم الانحياز.
وكان رئيس البرلمان الاوروبي هانس غارت بوترنغ وافق على حضور جلسة الافتتاح شرط القاء كلمة فيه، غير ان قرار دمشق اختصار الجلسة الافتتاحية لإعطاء مزيد من الوقت للقادة العرب لإجراء نقاش معمق للقضايا الساخنة في شكل صريح، ساهم في عدم مشاركته.
واوضحت مصادر ديبلوماسية غربية لـ «الحياة» امس ان قرار عدم حضور بوترنغ لم يحسم، وان الامر الأكيد ان المبعوث الاوروبي مارك اوتيه سيحضر الجلسة الافتتاحية الى جانب مبعوثي الصين واليابان لشؤون الشرق الاوسط ونائب وزير الخارجية الروسي الكسندر سلطانوف، اضافة الى سفيري المفوضية الاوروبية وسلوفينيا في القاهرة لتمثيل رئاسة الاتحاد والمفوضية في القمة.


