صحيفة القبس الكويتية - الأحد 23 آذار/ مارس 2008
دمشق – القبس:
رفعت الحكومة السورية اسعار البنزين للمرة الثانية خلال اقل من ستة اشهر، ليصبح سعر الصفيحة 800 ليرة سورية (16 دولارا اميركيا) بعد ان كان سعر الصفيحة 600 ليرة سورية في اكتوبر الماضي.
وذكر مصدر في الشركة السورية لتوزيع المحروقات في تصريح لـ «القبس» ان سوريا بدأت منذ ستة اشهر تقريبا باستيراد مادة البنزين والذي يتراوح سعره العالمي بين 35ـ40 ليرة، وعلى اعتبار ان استهلاك سوريا يبلغ 6 ملايين ليتر يوميا، فهناك خسارة تقدر بـ 40 مليون ليرة يوميا، مشيرا الى ان 80 في المائة من البنزين المستهلك يتم انتاجه في مصافي التكرير السورية وان الاستيراد يشكل فقط 20 في المائة من الاستهلاك المحلي.
وبين المصدر ان الحكومة قامت بهذا الاجراء للحد من الخسارة في مادة البنزين ولكونه اقل تأثيرا على شرائح الشعب من ارتفاع مادة المازوت التي تدعمها الحكومة بشكل كبير وتعتمد عليها معظم الصناعات.
اما المحلل الاقتصادي الياس نجمة فقد اكد في تعليقه على هذه الخطوة ان «الزيادة الاولى في اسعار البنزين كانت مقدمة لزيادة ثانية، لان الدولة بحاجة الى موارد امام العجز الكبير في الموازنة العامة».
واوضح «ان الاثارة التضخمية لرفع سعر البنزين في سوريا غالبا ما تكون محدودة واقل من تلك التي يمكن ان تحدث عند رفع سعر المازوت، حيث يعتمد المجتمع السوري على هذه المادة بكل تفاصيل حياته».
وتشير الاحصائيات الى ان «الاستهلاك السنوي من البنزين في سوريا حوالي 2،5 مليار لتر، والزيادة الجديدة سوف تؤمن زيادة في موارد الخزينة تبلغ ثمانية مليارات ليرة سورية».
وتعتزم الحكومة السورية تنفيذ خطتها في «ترشيد الدعم الحكومي على المشتقات النفطية واعادة توزيعه ليصل الى مستحقيه»، عبر توزيع قسائم المازوت المدعوم على الاسر بواقع الف ليتر مازوت لكل اسرة سنويا لاغراض التدفئة، ليتم بعدها رفع سعره وفقا للاسعار العالمية.


