دمشق - أ ف ب

دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي انهى زيارة لدمشق استمرت يومين الخميس، الدول العربية الى المشاركة في القمة المقررة في 29 و30 اذار/مارس في دمشق والتي تهدد بعض العواصم العربية بمقاطعتها على خلفية الازمة اللبنانية.

وكان لافروف وصل مساء الاربعاء الى دمشق، والتقى صباح الخميس الرئيس بشار الاسد ثم نائبه فاروق الشرع.

وقال لافروف في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره السوري وليد المعلم، "ينبغي عدم تفويت فرصة اللقاء لبحث كل الموضوعات وايجاد حلول للمشاكل".

واضاف بحسب الترجمة العربية لتصريحاته ان "انسب طريق لحل مشاكل المنطقة هو العمل العربي المشترك"، مضيفا "نتمنى ان تعمل القمة العربية في هذا الاتجاه".

وفي ما يتصل بالازمة اللبنانية، اعتبر لافروف ان "الحوار بين اللبنانيين هو المفتاح للتوصل الى حل وسط يكون فيه مصلحة للبنانيين انفسهم ولسوريا ولروسيا".

وتلقي الازمة السياسية في لبنان بثقلها على القمة العربية حيث ربطت بعض الدول العربية مثل السعودية ومصر مشاركتها في القمة بانتخاب رئيس للجمهورية في لبنان.

ويشهد لبنان فراغا رئاسيا منذ 24 تشرين الثاني/نوفمبر بسبب خلاف عميق بين المعارضة المدعومة من سوريا وايران، والموالاة المدعومة من الغرب وبعض الدول العربية.

كذلك، دعا لافروف الى "تسوية شاملة" للنزاع العربي الاسرائيلي مضيفا "هناك اولوية للمسار الفلسطيني ولكن (...) يجب استئناف المفاوضات على كل المسارات استنادا الى القانون الدولي وقرارات مجلس الامن".

واوضح ان بلاده لا تزال تنوي عقد اجتماع حول الشرق الاوسط في موسكو، وقال "لم نوجه الدعوات حتى الان (...) نعمل على الاقتراحات".

واثر اجتماع انابوليس الذي نظمته الولايات المتحدة في تشرين الثاني/نوفمبر الفائت لاحياء المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين، اقترحت روسيا عقد اجتماع على اراضيها لاحياء عملية السلام بين اسرائيل وسوريا المجمدة منذ العام 2000. وتطالب سوريا باستعادة هضبة الجولان التي احتلتها اسرائيل العام 1967 وضمتها العام 1981.

والتقى الوزير الروسي مساء الاربعاء رئيس المكتب السياسي في حركة حماس خالد مشعل، مؤكدا ان "الاتصالات مع حماس تهدف الى المساعدة في استعادة الوحدة الفلسطينية وحمل حماس على احترام مبادئ المجتمع الدولي".

من جهته، قال المعلم "الواضح ان الولايات المتحدة ليست مرتاحة لعقد القمة في دمشق لان عنوان القمة التضامن العربي وتفعيل العمل العربي المشترك".

واضاف "الموقف ليس مستغربا على السياسة الاميركية التي تريد ان توسع نفوذها في المنطقة من خلال الخلاف العربي".

ودعت الولايات المتحدة الاسبوع الفائت الدول العربية الى التفكير قبل ان تتخذ قرار المشاركة في القمة العربية، متهمة سوريا بالحؤول دون انتخاب رئيس في لبنان.

واعرب لافروف عن "ارتياحه الكبير لنتائج" اجتماعه مع الرئيس السوري، مؤكدا ان "وجهات نظرنا كانت متطابقة لجهة منع اعمال العنف في الشرق الاوسط".

ووقع لافروف والمعلم مساء الاربعاء اتفاقا لـ"تسهيل تنقل الرعايا السوريين والروس بين البلدين من حملة جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة". ويتابع لافروف جولته الاقليمية في اسرائيل والاراضي الفلسطينية.