بيروت  السفير 17/3/2008 :رأى أمين سر «شبيبة جورج حاوي» رافي مادايان، «أن المقارنة بين أحداث الأمس واليوم في ما يتعلق بغايات اغتيال كمال جنبلاط ورفيق الحريري وافتعال الصدام اللبناني ـ السوري في المحطتين تشير الى أوجه شبه كثيرة وكأنما التاريخ يعيد نفسه مأساة في التكرار ايضا.

وقال في مؤتمر صحافي في فندق «بريستول» لمناسبة الذكرى الـ31 لاستشهاد كمال جنبلاط: «لست أذيع سرا اليوم اذا اكملت ما قاله الوالد الشهيد جورج حاوي الى قناة «الجزيرة» قبل شهر من اغتياله عن دور رفعت الاسد في اغتيال كمال جنبلاط. كان رفعت الاسد يشكل دويلة قائمة بذاتها على قاعدة «جيش سرايا الدفاع» ولا يتشاور مع اخيه الرئيس وبقية القيادة السورية في الكثير من القرارات ومحاولته الانقلابية سنة 1984 كما وصفها في كتابه باتريك سيل عن الاسد خير دليل على ذلك وعلى وجود نية لديه منذ البداية لاستغلال علامات ضعف النظام للانقضاض على الحكم وإزاحة رئاسة حافظ الأسد. اراد رفعت الاسد الاستفادة من اغتيال زعيم اليسار حتى يضرب «المعارضة اللبنانية» بسلطة الرئيس حافظ الأسد فيسقط الاثنان معا ويخرج هو مستفيدا ومنتصرا من هذا الصراع، وكذلك الساداتيون في الساحة العربية وبعض الاجنحة في النظام السوري والولايات المتحدة».

وتابع: «أمر رفعت الاسد زهير محسن بتنفيذ عملية اغتيال كمال جنبلاط من دون معرفة الرئيس حافظ الأسد الذي سعى حتى آخر لحظة للتسوية مع قائد الحركة الوطنية، وردت المخابرات السوفياتية بعد أشهر قليلة على الجريمة المذكورة بتصفية زهير محسن في مدينة كان جنوبي فرنسا سنة ,1978 ذلك ان موسكو كانت تعتبر كمال جنبلاط، حامل وسام لينين، حليفا أساسيا لها في لبنان ومنطقة المشرق العربي. أما الملف الذي نشر قبل سنتين في بعض وسائل الاعلام عن تفاصيل الاغتيال فمصدره أمن ابو اياد (صلاح خلف) ويحتوي على الكثير من المغالطات ويفتقر الى الأدلة والبراهين وهو يستند الى تحقيق جرى في ظروف الحرب الاهلية وفي سياق الصراع السياسي الذي ذكرته آنفا وبالتالي جرى من وجهة نظر طرف كان له مصلحة في تصعيد الصدام بين الحركة الوطنية وقيادة حافظ الاسد».