عقد المكتب السياسي اجتماعه الدوري الشهري برئاسة الأخ الأمين العام وتوقف في بداية أعماله عند الذكرى الخمسة والأربعين على إعلان حالة الطوارئ والأحكام العرفية في سورية، والتي جرت في ظلّها ممارسات بشعة ضد حقوق الإنسان، كما كانت المظلّة التي بني فيها نظام شمولي استبدادي قمعي عمل على احتكار السلطة والثروة في المجتمع والتحكم بحياة المواطنين، وهو ما أسس فيما بعد الى ولادة سياسة الإفساد التي دمرت الكثير من بنى المجتمع واقتصاده وأحالت قطاعات واسعة من أبناء الطبقة الوسطى الى مستوى الفقر كما أحالت الفقراء الى شرائح المعوزين [أي الأشد فقرا].
وأكد المكتب السياسي أن لا مخرج لسورية من أزماتها الخانقة وفي المقدمة منها الأوضاع المعاشية المزرية التي باتت تهدد بالانفجار، ولا مجال لتحصين قدرتها على مواجهة المخاطر الخارجية والتحديات الكبرى التي تواجهها إلا عبر تغيير ديمقراطي سلمي خطوته الأساسية إلغاء إعلان حالة الطوارئ والإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين، وإطلاق الحريات العامة.
- استعرض المكتب السياسي بعد ذلك القضايا والنشاطات التنظيمية والعامة المدرجة على جدول أعماله وفي مقدمتها:
1- نشاطات الحزب في إحياء الذكرى الخمسين للوحدة المصرية السورية، وثمّن ايجابيا الفعاليات الشعبية التي أقيمت بهذه المناسبة سواء عبر زيارة الوفد الشعبي لمدينة القاهرة والدور الذي ساهم فيه أعضاء الحزب والأصدقاء في إحياء الذكرى في العاصمة المصرية، أو عبر التظاهرة الشعبية التي أقامها فرع حلب والندوات والمحاضرات التي شارك بها وبالحشد الرمزي عند ضريح الرئيس الأسبق شكري القوتلي في دمشق لوضع اكليل من الزهور بهذه المناسبة ، وتوجه بالتقدير الخاص لفرع حلب ودمشق على الدور الذي قاما به من اجل إنجاح تلك الفعاليات.
- كما استعرض النشاطات التي شارك فيها الحزب للتضامن مع أهلنا في قطاع غزة بما فيها الاعتصام الشعبي في ساحة سعد الله الجابري بحلب وفي هذا الشأن توقف المكتب على إصرار وزارة الداخلية على منع الاحتفال المركزي الذي كان من المقرر أن يقيمه الحزب في العاصمة دمشق يوم 23/شباط/2008 وهو المنع للعام الثاني على التوالي، ورأى أن إصرار وزارة الداخلية على منع إحياء هذه المناسبة من قبل حزب الاتحاد الاشتراكي يدلل على مدى الانسداد الذي تمارسه السلطة ضد العمل الوحدوي القومي ناهيك عن التغيير الوطني الديمقراطي.
2- ناقش أوضاع الفروع والمكاتب الحزبية وكلف أعضاءه بالحضور المكثف في المواقع وتفعيل نشاط الحزب وتقوية بنيته الفكرية، واقر إصدار العدد الثاني من دورية "الوحدوي الثقافي".
3- اقر المكتب الخطة التنظيمية المركزية لتطوير وتفعيل المؤسسات والمراتب الحزبية وكلف الهيئات الحزبية المختصة بوضعها قيد التنفيذ.
4- أوضاع التجمع الوطني الديمقراطي والعمل الوطني في سورية بشكل عام واطلع على مشاريع الوثائق المعدّة من اللجنة التحضيرية للتجمع وقرر تزويد ممثلي الحزب في التجمع بالملاحظات النهائية على هذه الوثائق قبل إقرار صيغة المشاريع النهائية من قبل القيادة المركزية للتجمع وطرحها على المؤتمر العام، وأكد بعد استعراضه لمجمل الحوارات حول مشروع إعلان المبادئ للحوار الوطني الديمقراطي على :
أ- بناء وتفعيل التجمع الوطني الديمقراطي والإسراع في عقد مؤتمره العام.
ب- دعوة أعضاء الحزب للتوقف عن السجال حول المجلس الوطني لإعلان دمشق والتركيز على الحوار حول ورقة مشروع إعلان المبادئ ومستقبل العمل الوطني.
ج- تشكيل لجنتين للحوار مع جميع القوى الوطنية الديمقراطية حول مشروع إعلان المبادئ على أن تعرض نتائج الحوار على اللجنة المركزية من اجل إعطاء التقييم النهائي واتخاذ القرارات حولها.
د- توقف عند أوضاع الحركة القومية على ضوء زيارة الوفد للقاهرة، وعقد الجلسة القادمة لمؤتمر القومي العربي في العاصمة المصرية، ورأى أهمية تفعيل دور الحزب في العمل القومي، وشرح مواقف الحزب للقوى القومية، كما أكد على أهمية التقييد التام بالضوابط الحزبية في الحركة القومية.
5- ناقش تطورات الأوضاع السياسية العربية والمحلية وقرر إصدار تقرير لاحق حولها.
دمشق أوائل شهر آذار 2008


