موقع شوكو ماكو 19/ 10/ 2009
نفى نقابيون سوريون من قيادات الاتحاد العام للعمال في سوريا، علمهم بالقرارات التي اتخذتها الحكومة باغلاق 17 مصنعا تابع للقطاع الحكومي السوري، او وضعها في الاستثمار الخاص، وقال
النقابي المعروف إبراهيم اللوزة الذي أن معظم القرارات المتخذة في القطاع العام الصناعي تأتي بشكل اعتباطي، ولا تستند في أغلب الأحيان لأية وقائع أو حقائق مؤكدة، بل هي مجرد مجموعة من الإجراءات والقرارات تهدف للانقضاض على هذا القطاع بشكل متعمد، فالحكومة تتناسى دائماً أن هذه القطاع كان أساس الاقتصاد الوطني.
وأضاف اللوزي في تصريح لجريدة قاسيون – الشيوعية السورية، إن هذه الحكومة ومنذ استلامها لمهامها تتخذ قراراً تلو الآخر ضد السياسة التي اتبعها الحزب والدولة والمجتمع، فلم تقدم أية مساعدة أو مقترحات لإنقاذ هذه الشركات، بينما كانت تعقد الجلسات لوضع قوانين للقطاع الخاص، والمؤتمرات المحلية والعالمية للتجار والصناعيين، بينما لم تحاول عقد مؤتمر واحد بشأن القطاع العام، ومهما بررت الحكومة بأنها ستضمن حق العامل، عن طريق إنشاء لجان في كل معمل، فإن ضمان حق ملكية القطاع العام هو الأهم، لأنه بالأصل ملكية وطنية للشعب.
وأشار اللوزة إلى أن هذه القرارات تهدف إلى تدمير هذا القطاع الحيوي ، لأنهم لم يطرحوا الشركات الخاسرة فقط، بل قاموا بخصخصة وطرح الشركات الرابحة أيضاً للاستثمار.
وفي رده على سؤال وجهته الصحيفة أجاب اللوزة أن الحكومة هي من يمتلك الحل إذا وجدت النية الصادقة، لكن الحكومة تستسهل بقرارتها عمليات الاستثمار، علماً أن الإدارات الفاسدة التي تعاقبت على هذه الشركات، والتي نهبت أغلب إنتاجها على حساب تطور هذه الشركات وأرباحها كانت أحد أهم أسباب خسارتها، وبالمقابل ازدادت أرباح شركات القطاع الخاص لأنها كانت تحاسب إداراتها على أدق التفاصيل المالية وغيرها، والنتيجة خسارة الدولة المليارات من الليرات على حساب الخزينة والمواطن، خاصة بعد أن تم فتح الأسواق وتحرير الأسعار، وأصبح البلد مكاناً رحباً للسمسرة، تحت يافطات ومسميات متعددة.
وأكد اللوزة في ختام حديثه أن مجرد إعطاء هذه المواقع (الشركات) لمجموعة من التجار دليل على ما كان يرسم لها منذ زمن طويل من أجل إسقاطها، وأنه كنقابي قديم يرفض هذا القرار رفضاً قاطعاً.
أما جمال القادري، وفي رد فعل أولي على هذه القرارات، فقد قال في مجلس اتحاد عمال دمشق أن القطاع العام كان ومازال الملجأ الآمن للمواطن السوري... مع العلم أن القطاع العام كان المكون الأساس للخزينة على مدى عقود طويلة، ولم يعتبر في تاريخه أن رواتب عماله هي منة من أحد، لأن هذه الرواتب هي حق لكل عامل قضى نصف عمره وراء الآلات في كافة القطاعات الإنتاجية. وأوضح القادري أن الأزمة الراهنة هي أزمة الصناعة السورية بقطاعيها العام والخاص، نتيجة تداعيات وانعكاسات الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية، وكل هذا يعني نقصاً في السيولة، وانخفاض القدرة الشرائية لدى المواطن.
وقد علق غسان السوطري رئيس نقابة الصناعات الكيماوية على القرار بالقول: «إن تحويل 17 شركة للاستثمار والإغلاق بكل هذه البساطة أمر يدعو إلى الكثير من الاستغراب، وهو في غاية الخطورة، خاصة وأن الاتحاد العام للنقابات الذي من المفترض أن يكون أول العالمين بموضوعها لم يستلم القرار وليس له أي علم بما يحصل" وأكد السوطري بأن المرحلة القادمة ستكون "أصعب بكثير مما عشناه سابقاً، فالخطورة تأتي من أن هذه الشركات تتبع لأهم القطاعات الاقتصادية"


