نوبلزنيوز - أميمة نصيف:

 - سعر صرف الليرة يتابع انخفاضه امام ارتفاعات العملة الصعبه ؟

- تحويلات المغتربين السوريين تتراجع 20% ؟

 - أين الأمن المالي والاقتصادي بوجود سوق  لمكاتب الصرافة السوداء   للعملة الصعبة يديرها أجانب موجودة بقوة بدون مراقبة و300مليون دولار شهريا تتم عبر شركات الصرافه بدون ضريبه ؟

- ارتفاع الودائع  بشكل هائل في المصارف السورية ؟؟

- انتشار ظاهرة المصارف الاسلاميه في الحياة المصرفية السوريه ؟

- تقرير اقتصادي ::تراجع نصيب الفرد في الناتج المحلي ب6% ؟

 - أثارت التصريحات التي أدلى بها الاقتصادي السوري مدير شركة العالمية للصرافة "زهير السحلول" في العدد الأخير من صحيفة الخبر السورية الاقتصادية الكثير من الأقاويل والجدل والأوضاع الضبابية في الشارع السوري وفتحت الأبواب على احتمالات كثيرة وقد اتصلت "" نوبلز نيوز" مع مكتبه صباح يوم الثلاثاء ووعدت مديرته بترتيب موعد مع السيد سحلول بأقصى فرصة  لكن لم نتلق منهما أي رد حتى نشر هذه التوضيحات آملين  لقاء مديرها قريبا. !! 

 سعر صرف الليرة يتابع انخفاضه أمام ارتفاعات العملة الصعبة؟

- يجزم  "ملك القطع" السوري الاقتصادي "زهير السحلول" أن عمل شركات الصيرفة لايتوافق مع نظام القطع حتى الآن خصوصاً أن شريحة من احتياجات القطع ممنوعة من ضمن نظام القطع  وفق ما ذكر  لجريدة الخبر السورية الاقتصادية..

بالتالي فإن الأمور لن تاخذ شكلها الطبيعي إلا عندما يتم تعديل قانون القطع .. ويؤكد أن السوق السوداء موجودة بقوة وتستحوذ على 50% من سوق القطع وذلك في ضوء الحاجة الواسعة لها من قبل التجار لمتابعة فواتيرهم والتخوف من وصول معلومات عن أعمالهم الى وزارة المالية مايمكن تسميته تهرباً ضريبياً وبالتالي مابين 250 الى 300 مليون ل .س من حركة القطع تتم شهرياً عبر شركات الصرافة ومثلها في السوق السوداء ؟؟

ورغم أن وضع الليرة جيداً لكنه يرى أنه لابد من إعادة قراءة وضع الليرة ومؤثراتها على السوق من أنصار سعر ال50 ليرة للدولار من أجل الصادرات وبضائعنا السياحية في آن معاً، وينبه "ملك القطع" السوري الذي يدير شركة العالمية للصرافة التي شكلت امتداداً لعمله في الصيرفة في حديثه للصحيفة إلى ضرورة مراقبة السوق السوداء  وتحديداً  مكاتب الصيرفة السوداء  للعملة الصعبة يملكها ويديرها أجانب موجودة بقوة بدون مراقبة كما في قدسيا وجرمانا والسيدة زينب ومناطق تواجد غير السوريين خصوصاً العراقيين.

 يوضح الدكتور"حيان سليمان" المستشار الاقتصادي في مركز دراسات المعلومات القومي والأستاذ الأكاديمي في جامعة تشرين: سعر الصرف, هو سعر أي عملة مقابل العملات الأخرى، وهو يرتفع أو ينخفض حسب القوى المؤثرة في مدى توازن العملة التي تخضع لعملية الصرف، فلو أخذنا الليرة السورية مثلاً مقابل الدولار أو اليورو نجد أن هناك عدة اعتبارات تؤدي إلى ارتفاع سعر الصرف، من أهمها:  الوضع الاقتصادي الداخلي ومدى استقلالية الليرة السورية وقوتها أو ما يعبرعنه بالقوة الإنتاجية، فكلما كان الإنتاج قوياً كلما كانت الوسيلة المعبرة عن الإنتاج وهي "العملة الوطنية" كلما كانت الليرة السورية قوية،  كم  يرتبط سعر الصرف أيضاً بموضوع آخرهو"حرب التجارة الخارجية"  ويقصد به المستوردات والصادرات فكلما ازدادت : ازداد الطلب على الليرة ومن يملكها يستطيع أن يمتص من السلع السورية ضمن الأسعار الرسمية المعمول بها في السوق لأن أي عملة وطنية لا تحمل قوة بذاتها وإنما هي قوة إبرائية على السلطة.   

-النقطة الثانية  في سبب تغير سعر الصرف هو" وضع التجارة الخارجية" : هناك زيادة في الصادرات وتحسن في السلع المصنعة وهناك زيادة في الواردات أيضاَ ومن هنا ينشأ نوع من التذبذب بسعر الصرف  .

- النقطة الثالثة هي العلاقة مع العالم الخارج في والعرض والطلب، "مثال عملي" ماذا يجري عندما يأتي المغتربون إلى سوريا؟ يجلبون معهم مبلغاً كبيراً من الدولارات ، ويصرّفونه وعليه تزداد قيمة عرض الدولار وتنخفض قيمة الليرة االسورية مقابل الدولار، هم يأتون في شهرأيلول عادة ولو قارنا هذا مع تاريخ مغادرتهم نلاحظ أن هناك طلب في السوق للحصول على العملة الصعبة ,  نلاحظ أن هناك طلب فى السوق للحصول على العملة الصعبة    وبالتالي يزداد الطلب عن العرض, إذاً ،  القضية عرض وطلب والقانون معروف, إذا دخلنا كاقتصاديين في دراسة للتغير في أسعار الصرف، أعود الى الحرب العالمية الثانية حين اتفقت دول العالم على أن يكون الدولار هوعملة العالم الرئيسية وتم الربط بين الدولار والمعدن الأصفر  "الذهب" ، وكان سعر أونصة الذهب  35 دولاراً ووزن الأوقية 33 غرام ولكن الأوقية عندنا تعادل200غرام،  بمعنى  حددوا معادلة 35/33 أي 1.6 دولار أي  من يملك 1 دولار و6 سنتات  يستطيع أن يذهب إلى أي مصرف امريكي ويشتري غرام من الذهب ، والسبب في عام 15/8/1971 ألغت أمريكا ما يسمى بتبديل الدولار الذهبي وأدخلت مفهوم " أسعار الصرف العائمة" . يذكر أنه في أواسط الثمانينات كان هناك أكثر من 12 سعراً لصرف الدولار في سوريا، توجهت الحكومة لتوحيد أسعار الصرف والسيطرة عليه. .

السوق السوداء للعملة

وتسائل السيد" زهير سحلول " أين الأمن المالي والاقتصادي بوجود مكاتب للصرافة التي شكلت امتداداً للعملة الصعبة يديرها أجانب موجودة بدون مراقبة و300 مليون دولار شهرياً تتم عبر شركات الصرافة بدون ضريبة؟

يجيب الدكتور" حيان سليمان": 1- لست بصدد الرد على زهير سحلول ولكن أقول أن الحركة المصرفية في سورية وللأمانة شهدت تطوراً ملحوظاً وتم تشكيل مجلس النقد والتسليف بين عام 2003/2004 ، المجلس يشرف على كافة أعمال المصارف الحكومية والخاصة  .

2- توسعت المصارف الخاصة توسعاً كبيراً وبلغ عددها ضعف المصارف الحكومية وهناك وافد جديد هو المصارف الإسلامية وأعتقد أن هذه المصارف بثلاثيتها " الحكومية والخاصة والإسلامية" مرتبطة مع المصرف المركزي ، مع أن  المصارف الإسلامية لا تتعامل مع البنك المركزي باعتبار أنها قائمة على ما يدعى منع الربا والفائدة وغيره  .

- يكاد الاستقرار في ساحة النقد السوري يكون مسيطراً عليه، بعيداً عن كل المدائح أرى كاقتصادي أن السوق السورية مسيطراً عليها إلى حد ما، وتعيش حالة توازن بين كمية القطع المطلوبة وبين كمية القطع المعروضة ، واستمعت أكثر من مرة إلى تصريح أديب ميالة حاكم مصرف سورية المركزي بأنه لن يترك السوق في حالة فوضى، لكن إذا كان لتجار القطع أو تجار العملة بعض المصالح المعينة لشراء القطع أو غيرها دون ضوابط أعتقد أنه لن يسمح بذلك،  هناك مجلس نقد حدد سعر البيع والشراء، ولم أستمع وأنا من المتابعين للصحافة السورية الاقتصادية إلى توجيه نقد أو اتهام إلى آلية القطع الأجنبي في سوريا.

وأضاف د."سليمان" : االمصارف الخاصة ملتزمة بما يقره مجلس النقد والتسليف، وحسب معلوماتي فقد تم تعديل مقررات مجلس النقد أكثر من مرة ليس هذا فحسب حتى بل تم تعديل سعر الفائدة صعودا وهبوطا ً وسُمح لمدراء المصارف بالتحكم بأسعار الفوائد إلى حد ما،  لذلك أعتقد أن السوق السورية تتميز عن غيرها من الأسواق المجاورة، " أنها تعاملت بعقلانية وليس عن طريق الصدمة، نعم لا يوجد تطابق تام ما بين سعر المبيع وسعر الشراء، لكن لابد أن نكون واقعيين فالفارق هامش صغيرلا يتطلب الكثير من الحديث في هذا المجال  .

وعن انتشار ظاهرة المصارف الإسلامية والإكتتاب عليها في الحياة المصرفية السورية ؟

يؤكد "ملك القطع" السوري الذي يدير شركة العالمية للصرافة التي شكلت امتداداً لعمله في الصيرفة في حديثه للصحيفة ان مجالات الاستثمار في سورية واسعة جدا والمهم تحريكها وتوفير عوامل نضوجها خصوصا    بعد قرار الحكومة رفع راسمال المصارف الاسلامية الى 300 مليون  دولار والتجارية الى   200 مليون دولار وهو مرهون بالنشاط التجاري والاستثماري على ارض الواقع  وكشف    الاقتصادي "زهير السحلول" لصحيفة  الخبر الاقتصادية انه يستعد للدخول كشريك سوري رئيسي في (بنك التضامن – الاسلامي ) وهو مصرف اسلامي يجري الاعداد له وقد وصل الى مراحل متقدمه ويعتبر اضافة حقيقية الى الحياة المصرفية السورية نظراا لمكانة  شركاء البنك  الاستراتيجيه  ويصور المشهد المصرفي السوري على انه قابل للنمو والاتساع والاكتمال وان كان يتحيز للمصارف الاسلامية التي تبدو محفزة جدا وتمتلك قاعدة صلبة    ويمكن الاعتماد عليها في خطط التنمية ومن هنا يبدو السحلول متفائلا بتغطية الاكتتاب على بنك  التضامن.

والسؤال الذي يطرحه الشارع السوري بقوة ماهي الأسباب الحقيقة لانتشار ظاهرة المصارف الاسلامية وظهور مكاتبها في أرقى وأغلى الأحياء السكنية كحي أبو رمانة في دمشق؟

يجيب د." حيان سليمان" المستشار الاقتصادي في مركز دراسات المعلومات القومي والأستاذ الأكاديمي في جامعة تشرين: النقطة الأولى- تذكرون في فترة الثمانينات قصة جامعي الأموال وانتشارهذه الظاهرة بكثافة في المجتمع السوري.

النقطة الثانية - إنه مجتمع محافظ ومن يعود إلى المجموعات الإحصائية الحكومية يجدأن معدل الإدخار أعلى من معدل الإستثمار بمعنى" هناك الكثير من الأموال المخزنة عند عدد محدد من التجارلا يريدون أن يودعونها في المصارف التجارية من باب أنها تتعامل بالفوائد وهي محرمة في الشريعة الإسلامية والمسيحية.

من هنا نجد أن المصارف الإسلامية يمكن أن تستغل هذه النقطة  " تستغل بالمعنى الإيجابي" وتتوسع أفقياً في كافة شرائح المجتمع بحيث تلبي متطلبات الفئة الصناعية أوالتجارية التي لا تتعامل مع مفهوم الربا والفوائد  .

 المصرف الاسلامي لا يتعامل بالفوائد السابقة وإنما يتعامل بمفهوم المشاركة يعني يتكافل المصرف مع االشخص وفق مبدأ التضامن والتكافئ ويعطي نوعا من الثقة بأنه لن يتعامل مع الفائدة لأن الشخص قد يعجز  في يوم من الأيام عن تسديد فائدة القرض الذي أخذه وهذا ما حصل في أميركا اللاتينية.

النقطة الثالثة -  وهي قضية هامة جدا وهي معدلات التضخم فعندما يحصل التضخم يتضرر المقترض والمقرض أي المصرف التجاري , ويتابع أن المصارف الإسلامية تعتمد على الربح وليس على الفائدة، ويضيف: قد تقولين أن المصارف الإسلامية تتعامل على مبدأ الربا أقول لك لا ، لأن هناك هيئة شرعية مؤلفة من عدد من المتخصصين في مجالات الفقه الإسلامي"  أنا لا أسمح لنفسي أن أناقش مسألة الحلال أو الحرام للفائدة"، المصارف الإسلامية تفضّل توجيه استثماراتها نحو قطاعات الزراعة والصناعة, وأنا أرى أن الاستثمارات في    السوق السورية يجب أن تكون في قطاعي الإنتاج والخدمات وهما القطاعان الحقيقيان اللذان يولدان النمو وهذا ما تأكد من خلال الأزمة المالية  .

النقطة الرابعة - إن المصارف الإسلامية خففت من الإجراءات الروتينية، وسمحت لها النقاط الأربعة السالفة أن تتوسع في سوريا وهي الأسباب الحقيقية لانتشار المصارف.

أما بالنسبة لموضوع العملة الصعبة التي يديرها أجانب والتي  يؤكد " زهير سحلول ان السوق السوداء موجودة بقوة وتستحوذ على 50% من سوق القطع وذلك في ضوء الحاجة الواسعة لها من قبل التجار لمتابعة فواتيرهم والتخوف من وصول معلومات عن اعمالهم الى وزارة المالية مايمكن تسميته تهربا ضريبيا وبالتالي مابين 250 الى 300 مليون ل .س من حركة القطع تتم شهريا عبر شركات الصرافة ومثلها في السوق السوداء ؟؟؟ورغم ان وضع الليرة جيدا لكنه يرى انه لابد من اعادة قراءة وضع الليرة ومؤثراتها على السوق وهو من انصار سعر ال50 ليرة للدولار من اجل الصادرات وبضائعنا السياحيه في آن معا.

وينبه إلى ضرورة مراقبة السوق السوداء  وتحديدا  مكاتب الصيرفة السوداء  للعملة الصعبة يملكها ويديرها اجانب  موجودة بقوة بدون مراقبة كما في قدسيا وجرمانا والسيدة زينيب ومناطق تواجد غير السوريين خصوصا العراقيين

يجيب د."سليمان": لست متأكدا من هذه الأرقام ، نعم يوجد قانون في سوريا يسمح لأي مواطن أن يدخل سوريا دون هوية ودائما سوريا تستتقطب أكثر من مليوني عربي ، وهنا ينتشر ما يدعى "التنظيم غير الرسمي" وهذا يسمح بتبادل العملات فيما بينهم، كما لا نزال نتعامل بعقلية المقايضة إلى حد ما وبالتالي الاخوة العراقيين قد تجري المداولات بينهم دون اللجوء إلى الصيرفة وليست بهذه المبالغ الكبيرة ومن يتعامل بهذه الوسيلة هم صغار التجار وهنا عندما تكون الكمية قليلة لا يؤخذ بعين الاعتبار الفارق  بين سعر الصرف الرسمي وسعر الصرف في السوق السوداء، هذه الأمور تلعب دوراً كبيراً ؟؟

ويضيف : نحن نتمنى أن يتم السيطرة على هذه السوق السوداء وخاصة أن هناك الكثير من الدولارات المزيفة دخلت كل أسواق العالم والكثير وقعوا في شركها، أعتقد أن البنك المركزي و الجهات التي يخولها البنك المركزي سواء كان المصرف التجاري أو غيره أو كوات الصرافة المخولة بحكم القانون والمراقبة مراقبة صحيحة تكون أضمن أكثر من الصرافة السوق السوداء وسمعنا كثيرا عن الضحايا الذين دفعوا ثمناً وقعوا  إما عن طريق الغش والتدليس أو التزييف وأعتقد أن الإجراءات لا تزال مستمرة في هذا الاتجاه  .

خلال تجربتي في السوق أجد أن سوريا من الدول التي لا تعتمد على " دولرة الاقتصاد" الدولرة هي أن يحل الدولار في السوق محل العملة الوطنية كما في بعض الدول العربية لا أريد تسميتها  لأن هذا الأمر يخصها  .

ما ذا يعني دولرة الاقتصاد؟

يؤكد د." سليمان":  سوريا لا تزال تعتمد التعامل بالليرة السورية وأقول لكي بصدق وصراحة أن كرامتنا من كرامة ليرتنا، عندما تكون محمية ومصانة ومحافظ عليها فهي قوة لاقتصادنا هذه الليرة صمدت، ومن يطلع على تاريخ سوريا ويلاحظ المؤامرات التي أحيكت سواء من القريب أو البعيد يلاحظ أن العملة السورية بقيت قوية، هناك تباينات نعم، فعندما تذهب إلى البنك تجد أن سعر الصرف الحكومي يتراوح بين 46 و47 ليرة سورية إذاً التباين موجود ويأخذ شكل 5% وهو أمر مقبول جداً،  أعتقد أن الليرة السورية حتى الآن لمتتعرض للهزيمة أمام الوحش الكاسر .

ويتابع: دعيني أقول أن السعر الرسمي للصرف لم يصل إلى الخمسين وإنما من الممكن أن يكون هذا السعر في السوق السوداء،  وتتباين أسعار الصرف بموجب قانون العرض والطلب وعادة ماتكون مرتبطة بمجئ المغتربين وبحجم الطلب على العملات، ما دامت الكمية المعروضة ليست متوازنة مع الكمية المطلوبة سيكون هناك خلل، أعتقد أن الاحداث أكدت على أننا قادرين على الحفاظ على الليرة السورية  

تحويلات المغتربين السوريين تتراجع؟

يرى الاقتصادي "زهير السحلول" أن تحويلات المغتربين السوريين شهدت نشاطا مع بدء الأزمة المالية العالمية بعد أن سحب المسثمرين العرب الخليجين والمسثمرين    اموالهم من السوق السورية  واضاف في حديثه لصحيفة الخبر السورية الاقتصادية بعدما توجهت وتكاثفت في السنوات  الاخيرة على العقارات ويضيف:ان تحويلات العرب الخليجين الى سوريا تراجعت بمقدار 65% لاسباب امنية ويحلل "ملك القطع" السوري تحويلات المغتربين السوريين  ربما قد تراجعت بمقدار 15%-20% لاسباب تتعلق بالازمة العالمية.

بينما أكد د. " سليمان" أن حجم الاستثمارات الأجنبية في سورية ازداد من 500 مليون دولارعام 2007 وتجاوز 800 مليون دولارعام 2008 وهذا ما صرحت به هيئة الاستثمار السورية  .

وقد ازدادت المشاريع الاستثمارية العربية وفي مقدمتها المشاريع السعودية واللبنانية والاردنية والتركية ، الأرقام السالفة قد تكون غير دقيقة، ولكن نسعى لجذب لكثيرمن الاستثمارات لكن المنحنى البياني الاستثماري في سوريا يبين الزيادة والتصاعد.

وأضاف : بالتأكيد حصل هذا التراجع بفعل الأزمة العالمية، لا توجد قرية أو شخص في العالم إلا وتأثر بالأزمة المالية بشكل مباشر أوغير مباشر ، كانت سوريا من الدول الأقل تضرراً  وتأثرا والفضل يعود لضبط العمل المصرفي وإيقاعه مع الإنتاج وتدخل الدولة في الحياة الاقتصادية، المغتربون يعيشون في الخارج،  الكثير من الشركات قد أفلست، واستغنت عن العمال هناك من تحول إلى طابور البطالة ومنهم من قلت إيراداته مع هذه النتائج  وهذا يتضمن حكماً تقنين تحويلاتهم إلى أهلهم في سوريا   .


الأزمة المالية لم تصل بعد إلى القاع.. والقضية تكمن في عدالة توزيع الناتج المحلي.

ويتسائل د. " سليمان" أين تكمن المشكلة؟  الأزمة المالية لم تصل بعد إلى القاع ويجب على المغتربين أن يحولوا أموالهم ويستثمروها في الأرض السورية وبالتالي عندها ستتحول عائداتهم إلى رأس مال منتج يستطيعون عندها تجنب تداعيات الأزمة من جهة وتزاد قوة الوطن في هذا التحول، نعم هناك تراجع لعائدات المغتربين إلى سوريا ولكن هذا ينسجم مع التطورات الاقتصادية في كل دول العالم.

وعن التقرير الذي نشرته وسائل إعلامية عن تراجع نصيب الفرد في الناتج المحلي ب6% ؟ يقول د"سليمان" القضية تكمن في عدالة توزيع الناتج المحلي ونصيب الفرد لم يتراجع ، واستغرب هذا الكلام قائلاً : وضعتيني في موقف وكأنه مطلوب مني تبرير الأرقام الحكومية ... دعيني أوضح أن نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي هو حاصل قسمة إجمالي الناتج المحلي على عدد السكان،  والناتج المحلي زاد عندنا عام 2008 بمعدل 4.5% حسب التصريحات الحكومية بينما معدل السكان ازداد بين 2.4% هذا يعني أن الناتج المحلي زاد في سوريا  .

ويتابع: متوسط دخل الفرد من الناتج المحلي قد زاد توسط دخل الفرد من الناتج المحلي قد زاد من عام 2005 إلى 2007 ووصل بحدود 105 آلاف ليرة سورية وحتى المتوسط يعطيكي مفهوم تضليلي فأنتي تجمعين بين أغنى الاغنياء وأفقر الفقراء، والقضية تكمن في عدالة توزيع الناتج المحلي والمتوسط زاد ولم يتراجع والأدلة والإحصائية موجودة ، حتى أن  صندوق النقد يقول أن معدل النمو في سوريا 4.5% مقابل معدل السكان 2.4% ، نحن  نطمح إلى أن يزيد معدل النمو لينسجم مع ما قررته الخطة الخمسية العاشرة 7  %.

الحكومة السورية تقرر الاستدانة من المصارف العامة وعند الحاجة اللجوء للمصارف الخاصة؟

رئيس الوزراء السوري محمد ناجي عطري كان قد وافق على توصية اللجنة الاقتصادية المتضمنة الطلب من مصرف سورية المركزي تأمين مبلغ 5 مليارات ليرة بالسرعة القصوى للمصرف الزراعي التعاوني, للبدء بتسديد قيم المحصول المسلم من الأقطان للفلاحين، إضافة إلى تأمين تمويل شراء الأقطان لموسم 2009 ـ 2010 عن طريق الاقتراض من المصارف السورية العامة وبأقل تكلفة ممكنة وفق الآلية التي اتبعت في تمويل موسم الحبوب .ونقلت جريدة الخبر السورية الاقتصادية عن اللجنة قولها :إنه وفي حال عدم كفاية التمويل من المصارف العامة السعي, يمكن تأمين الباقي من المصارف الخاصة وبفائدة 2 بالمئة وبضمان وزارة المالية, على أن تعرض الصيغة التي يتم الاتفاق عليها على اللجنة الاقتصادية لإقرارها أصولاً، مع التأكيد على التزام وزارة المالية بتسديد الأموال المقترضة من المصارف العامة لهذه الغاية في الأوقات المحددة  .
وأشارت إلى أن فارق السعر العالمي للأقطان والأسعار التي يتم بها الشراء من الفلاحين يتم سداده من صندوق الدعم الزراعي  .

يوضح" د.حيان سليمان" المستشار الاقتصادي في مركز دراسات المعلومات القومي والأستاذ الأكاديمي في جامعة تشرين:  إن هناك علاقة تربط بين المصرف المركزي وبين الحكومة وبين المصارف الخاصة ، بمعنى أن المصرف المركزي هو " مصرف المصارف" وهو الذي يقوم بإقراض الدولة،ووزارة المالية هي إحدى مؤسسات الدولة ، والمصرف المركزي يقرضها ويقرض المصارف الأخرى كالمصرف التجاري والصناعي والتسليف الشعبي والعقاري وتوفير البريد .. يقرضها البنك المركزي جميعاً في مقابل فائدة، إذا اضطرت الدولة إلى تأمين سيولة تقوم باستدانتها من المصرف المركزي ولا بد من التذكير، بتصريح وزير المالية " أديب ميالة" أنه في حال اضطررنا نقوم بإصدارأذونات الخزينة.

 ماذا تعني أذونات الخزينة؟

يوضح" د.حيان سليمان"" أذونات الخزينة " هي سندات بين الدولة ومن يشتريها وأشار إلى تصريح وزير المالية بأن أذونات الخزينة لن تستثمر في تغطية العجز وإنما تستخدم في مجالات الاستثمار إذاً من الطبيعي أن يقومالمصرف المركزي ممثلاً بإدارته وهيكليته بإقراض المصارف الأخرى ولكن السؤال الآن يكمن أن تقوم هذه المصارف بمعرفة أين يجب أن تضع استثماراتها، يجب أن تضعها في قطاعات رابحة لكي تستطيع أن تحصل على فائدة أعلى بكثير من الفائدة التي التزمت بها امام المصرف المركزي وهذه القضية طبيعية جداً .

أما عن قضية اللجوء إلى  المصارف الخاصة   .. يقول:  المصارف الخاصة هي جزء من الوطن، وقد صدر قانون المشاركة في سوريا بين العام والخاص في النصف  الأول من عام 2009 ، والمصارف الخاصة لديها سيولة كبيرة وهذا الغريب العجيب خلال الأزمة المالية،  وازادات ايداعاتها فوق هذه  السيولة ، ولكن أين ستوظفها؟ عن طريق الإقراض للقطاع الخاص أو عن طريق إقراض الحكومة  أو تضعها في البنك المركزي مقابل فائدة معينة أو بنك آخر ، وهنا برأيي يجب أن تكون احتياجات الدولة من القروض يحب أن تكون فقط في الجانب الاستثماري وليس في جانب الإنفاق الجاري.

والاستدانة من المصارف الخاصة  لا يوجد أي ضيم فيها وهذا الشئ مقبول لكن من المصارف الإسلامية هذا صعب بعض الشيء ولكن يمكن أن تقوم الحكومة بالاستدانة من المصارف الإسلامية  لتقوم بمشاريع عامة.

وعن قضية التنافس بين المصارف العامة الحكومية والخاصة فهو ليس صراع ملاكمة بين القطاع الخاص والعام، في الاقتصاد لا يوجد حقائق مطلقة، ونحن اعتمدنا نهج اقتصاد السوق الاجتماعي في المؤتمر القطري العاشر لحزب البعث العربي الاشتراكي الذي يعتمد على مشاركة كافة القطاعات سواءاً أكان الخاص أو العام أو المشترك هناك تم  فتح مجال للقطاع الخاص، وأعطيت له صلاحيات أكثر من القطاع العام،    وهناك قيود لا تزال موجودة على مصارف القطاع الحكومي.

والآن من قلب الليبرالية الاقتصادية من أميركا وفرنسا وبريطانيا وغيرها أعلنوا على أن المصارف العامة حقيقة مؤكدة ، ويجب على الدولة أن تتدخل  في تنظيم السوق المصرفي  وإلى من يشكك في هذا أقول له في آخر تصريح لآلان غريسبان، وآلان غريسبان هو عملاق من عمالقة وأساطير المال العالمي وكان رئيس البنك الفيدرالي الأميركي، قال أن هناك خلل بين منايع المال ومصباته والقضية ليست قضية تحديد دور الدولة وليس أن القطاع الخاص عفريت أو أن الدولة عفريت أو رب عمل فاشلة، كما أردا بعض الليبراليين السوريين بل يجب على القطاعين أن

يعملان على أرضية واحدة تحت الخيمة الوطنية والبقاء للأفضل ، وعند المنافسة يجب المساواة بين العام والخاص وحتى الآن أثبتت المصارف العامة مصداقيتها وتعددت وشملت مختلف مجالات الحياة وما أقرأه بالصحف والمجلات وما أسمعه من مديرين هذه المصارف ارى  أن واقعها بخير وودائعها تزداد  والديون المدعومة تتراجع وهذا ما لمسناه  في المصرف التجاري أو العقاري وغيرها من المصارف العامة والخاصة .

وأضاف أنه قد صدر تعليمات  قرار بزيادة رسمال المصارف إلى 300 مليون دولار والإسلامية على 500 مليون دولار.