|
دمشق / السفير 11/3/08:
استكملت دمشق التحضيرات اللوجستية للقمة العربية المقررة في 29 و30 آذار الحالي، في وقت ما زالت مسألة المشاركة تلقي بظلالها على مجمل الاتصالات والتحركات السياسية، والتي كان أبرزها، أمس، الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس بشار الأسد بالرئيس الليبي معمر القذافي، وإعلان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أنه سيرأس وفد بلاده إلى القمة، فيما أكدت الدوحة رفضها خيار المقاطعة.
وذكرت وكالة الأنباء الليبية «جنا» أنّ القذافي تلقى اتصالاً من الأسد، تناول آخر المستجدات المتعلقة بانعقاد قمة دمشق، مشيرة إلى أنّ هذا الاتصال يأتي «في إطار التشاور المتواصل بينهما بشأن القمة».
إلى ذلك، أعلن المالكي أنه سيرأس وفد بلاده إلى قمة دمشق. وقال المستشار الإعلامي لرئيس الحكومة العراقية ياسين مجيد إنّ «وفداً حكومياً رفيعاً سيرافق المالكي، ويضم عدداً من الوزراء بينهم وزير الخارجية هوشيار زيباري».
من جانبها، نفت الرئاسة العراقية أن يكون الرئيس العراقي جلال الطالباني قد اعتذر عن عدم المشاركة في قمة دمشق، موضحة أن «مشاركة المالكي في القمة تأتي نزولاً من الرئيس الطالباني عند رغبة المالكي لوضع ترتيبات لعقد اتفاقات» من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.
من جهته اعتبر رئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إنّ «القمة ليست ملكاً لسوريا، بل هي قمة عربية بحسب القرارات التي وقع عليها القادة العرب»، مؤكداً أنّ «المقاطعة لا تنفعنا، فنحن لم نقاطع مؤتمرات السلام، وذهبنا كلنا إلى أنابوليس وكنا نتشاجر من سيذهب أولاً، فالأولى أن نذهب إلى سوريا، ونتشاجر هناك مثلاً». (تفاصيل ص 14)
إلى ذلك، نظمت وزارة الإعلام السورية، أمس، جولة للإعلاميين على مواقع عمل واجتماعات القمة، وتحدث معاون وزير الإعلام طالب قاضي أمين أمام حشد من الإعلاميين عن 750 استمارة طلب تقدم بها صحافيون محليون وأجانب لتغطية القمة.
وبد واضحا خلال الجولة، التي استغرقت ساعتين، حجم الجهد الذي وضع في خدمة هذه المناسبة، علماً أن إمارة قطر تعهدت بتنفيذ وتمويل قسم كبير من الأعمال، لا سيما مواقع إقامة الزعماء العرب والضيوف الأجانب الكبار بالقرب من مكان انعقاد الاجتماعات، حيث تكفلت شركة «الديار» القطرية ببناء وتجهيز 26 فيلا رئاسية فخمة خلال وقت قياسي، وذلك على مساحة 60 دونماً كانت حديقة في السابق.
ويرفرف علم الشركة القطرية في إحدى ساحات هذا الموقع، فيما يتولى حراسة الموقع منذ الآن عناصر من قوى الأمن الرئاسي، التي حددت للصحافيين فيلا ضيافة واحدة للتصوير، وتحديداً في صالون الاستقبال الذي تضمن زاويتي استقبال واستراحة، و طاولة اجتماعات ومكتباً من النوع الفخم.
وبدت القاعة التي ما يزال شعار الجامعة الضخم ينتظر التعليق في صدرها، كورشة عمل تخضع للمسات الأخيرة، في وقت تركز الجهد الأكبر خارج القاعات، وتحديداً على بوابة قصر الأمويين والطريق المؤدي إليه، حيث جرى توسيع طريق مطار دمشق الدولي، وزرعت على جانبيه الزهور والأشجار، كما يجري تحسين مظهر مداخل القصر.
وخصصت وزارة الإعلام السورية أربع قاعات إعلامية موزعة بين وسائل الإعلام المختلفة، فيما أعلن أمين أن الحكومة ستؤمن 18 جهاز بث خارجي، مشيرا إلى أن المركز يمكن أن يستوعب 40 جهازاً.
كما ستزود القاعات الإعلامية بكل ما يحتاجه الإعلاميون من وسائل اتصال، مع العلم أن هؤلاء سيقومون بتغطية القمة عملياً من هذه القاعات، حيث لن يسمح لهم بالدخول إلى قاعات الاجتماعات، فيما يملك التلفزيون السوري الحق الحصري لنقل وقائع الجلسات المفتوحة لمختلف المحطات مجاناً.
وذكرت مصادر رسمية إن الاجتماعات المغلقة للقادة العرب ستكون «واحداً لواحد»، أي أنه سيسمح لكل منهم بمرافق واحد، أمّا الاجتماعات الموسعة فستكون «خمسة لواحد»، أي أنه سيسمح لكل من هؤلاء بخمسة مرافقين. |