2009-10-08 سيريانديز

 كثر الحديث في الآونة الأخيرة داخل الأوساط العامة وعلى صعيد القطاعات الخاصة من مصارف وشركات بمدى وجدوى تطبيق قرار وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل رقم 2137 وتعديل المادة رقم 20 من القرار 2040 لعام 2005 والمتعلق بوجوب ألا تزيد نسبة العمل من غير العرب السورييين الذين يتم التعاقد معهم في المصارف وشركات التأمين وشركات الأموال والوساطة الخاصة عن 3% من مجموع العاملين فيها شريطة أن تكون اختصاصاتهم وخبراتهم غير متوفرة لدى العمالة السورية وأن لا تزيد نسبة العمال غير العرب السوريين الذين يستخدمهم صاحب العمل عن 10% من مجموع عماله وألا تزيد مجموع أجورهم وتعويضاتهم عن 30% من مجموع أجور عماله.

وعلمت سيريانديز من مصادر مطلعة داخل الوزارة أن هذا الإجراء يأتي لإتاحة الفرص والمجال للسوريين لتأهيل وإعادة بناء الكوادر والخبرات المحلية برواتب عالية وعقود كبيرة وجاء ذلك بناء على شعور الجهات الحكومية بتقاعس الجهات الخاصة بتأدية الالتزامات المترتبة عليها وهو الذي أجبر وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل على ذلك.

ويطالب القطاع الخاص القائم على الخبرات الأجنبية بعدم التنفيذ الفوري لهذا القرار لأن ذلك سيؤدي إلى حدوث مشاكل كبيرة ويضر بمصالح البعض.. من هنا نجد أن الأمر قد أصبح سلاحاً ذو حدين بإتاحة الفرصة لدعم الكوادر الوطنية في الوقت أن الواقع الاقتصادي متمثل ببعض الشركات الخاصة تجد أن العمالة الأجنبية هامة وضرورية وخبرتها غير موجودة في السوق وعلمنا مؤخراً أن اجتماعاً قد تم بين وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ومدراء المصارف للبحث بهذا الموضوع.

فهل تملك الكوادر المحلية الكفاءات والقدرات المصرفية رفيعة المستوى القادرة على إدارة المواضيع حال تحقق ذلك، علماً أن عملية إعداد الكوادر تحتاج لوقت بعيد المدى والقضية في النهاية تتعلق بأموال مستثمرين ومساهمين "أعضاء مجلس الإدارة"؟

وفي هذا الإطار أكد المهندس إياد زهراء مدير عام هيئة الإشراف على التأمين أن القرار لم يشكل أي عبء على شركات التأمين لأن المرسم 43 لعام 2005 حدد الشروط التي يتم من خلالها الموافقة على عمل الخبرات غير السورية فقط في حالات تخصصية محددة.

وأضاف أن مجلس إدارة هيئة الإشراف على التأمين حدد فترة 4 سنوات كمدة إضافية للعمالة غير السورية فيفترض من إدارة الشركات والمصارف تهيئة الكوادر والكفاءات التي تمت الموافقة عليها "إعطاء الموافقات".

وأوضح أنه لا يتم الموافقة على أي شخص غير سوري إلا بتوافر البديل ويوجد متابعة من قبل الهيئة بحيث أن إدارات الشركات تحولت لكوادر سورية وهناك متابعة جدية من الشركات بإقامة دورات لكافة الكوادر التي تعمل بالقطاع مع معاهد تأمين "معهد البحرين للدراسات المالية والمصرفية bibf ومعهد "اللوما الكندي الخاص بتأمينات الحياة ومركزه دبي".

وحالياً يتم الالتزام من قبل الشركات بالإعلان عن وظيفة شاغرة في السوق السورية قبل اللجوء للخبرات الأجنبية ونسبة العمالة الأجنبية فيه تصل لـ2.7 وتم مؤخراً إنهاء عقود لأشخاص لم يمارسوا مهنة التدريب أثناء عملهم وتم استدعاء أشخاص من الخارج للقيام بمهام التدريب بالإضافة لدورات دائمة ومستمرة بمختلف النواحي ودورات مجانية وطلب من خبرات غير سورية تدريب الكوادر السورية والعاملين في الشركات من هنا توضيح المعطيات بناء على دراسات الخبراء في القطاع المصرفي وهل القرار قادر على تغطية كافة المستويات وهل يسمح ويقتنع المستثمرون أن لا يكون لهم التاثير والقدرة على إدارة أموالهم التي أودعوها في المصارف وهل جاء ذلك القرار بناء على دراسة ووعي وإدراك وفهم منهج أم الموضوع يتعلق بصدور قرار ولابد من تطبيقه؟

وإن جاءت معظم التصريحات مؤيدة للقرار فإن ذلك لا يخفي بعض المشاكل الضمنية تجاهه

في النهاية: لا أحد يشكك في صحة قرار وزارة الشؤون وجدواه وفعاليته ولكن التساؤل المطروح ألا يتوجب لتنفيذ هذا القرار وضع جدول زمني بالتنفيذ التدريجي تحت إشراف ورقابة الوزارة وأن يطرح ذلك على أرض الواقع.