خبير اقتصادي

 نفى وجود كساد داخل قطاعات الاقتصاد

دبي- الأسواق.نت

قال خبير اقتصادي سوري "إنه لا يرى مؤشرات كساد في قطاعات داخل الاقتصاد السوري"، ذلك في رده على تقارير إعلامية أشارت إلى كساد أسواق العقارات والملبوسات والذهب، لكنه عاد وأكد أن القوة الشرائية تضاءلت لدى المواطن السوري بسبب ارتفاع الأسعار وحدة التضخم.

وبرر رئيس المركز الاستشاري السوري للتنمية والاستثمار د. نبيل سكر في حديث عبر الهاتف من دمشق لـ"اأسواق.نت" ما يحصل في سوق الذهب من ركود واضح بارتفاع أسعار الأونصة عالميا ووصف حال سوق العقارات الذي فقد الكثير من مكاسبه السابقة بأنها تشهد حال هدوء قد تعاود النشاط في أية فترة من الفترات المقبلة بدعم من تدفق العراقيين المستمر على سوريا، وكذلك نجاح البلاد في استقطاب استثمارات عقارية خارجية أغلبها من دول المنطقة، وبخصوص سوق الملبوسات والتنزيلات التي تصل إلى 70% على أغلب المنتجات، قال "إن السوق تأثرت بعاملين؛ أحدهما أن سوريا فتحت أسواقها أمام استيراد البضائع العالمية، كما أن التجار يرغبون في التخلص من المنتجات الشتوية لاستقبال فصل جديد، وهذا ما يخفض من الأسعار وليس في الحقيقة ما يسميه البعض بالكساد.

وتطرق إلى جوانب اقتصادية عدة، من أبرزها معدلات التضخم وانخفاض القوة الشرائية، ودخل الفرد السوري خلال عام 2007 وشح الثروة النفطية والبدائل المستقبلية الداعمة للاقتصاد.

نمو الاقتصاد 6.6% عام 2007

وقال سكر "إن اقتصاد سوريا نما بحوالي 6.6% عام 2007 مقارنة بـ5.1 عام 2006، وهذا دليل آخر أن ليس هناك كساد"، في الوقت نفسه أشار إلى تأثر الاقتصاد خلال العام الجاري بتأخر هطول الأمطار وموجة الصقيع التي تعرضت لها البلاد والظروف المحيطة بسوريا.

وأضاف أن نسبة أرقام التضخم متناقضة، فبينما تشير الأرقام الحكومية إلى 6.7% تتحدث أوساط الاقتصاديين عن 15% خلال عام 2007، وقال "إن المفروض لمواجهة التضخم اتباع سياسات مالية ونقدية والمزيد من الرقابة الحديثة على السوق وكبح جماح الأسعار خاصة أسعار المواد الغذائية وإيجارات المساكن.

ولاحظ "أن اسعار العقارت تراجعت عن مستوياتها الخيالية السابقة، لكن السوق ستبقى نشطة نتيجة الطلب المرتفع مقابل العرض المتدني"، وقال "إن الأسعار هبطت حتى في مناطق سكنى العراقيين لكن المزيد منهم يتدفقون، وهذا ما يفتح الباب على احتمال ارتفاع الأسعار من جديد".

البطالة تدور

وبخصوص البطالة قال "إن الأرقام الرسمية تشير إلى تراجع المعدلات إلى نحو 8.9%، لكن أغلب الاقتصاديين يتحدثون عن بلوغ البطالة 20%"، وقال "إن نسبة البطالة المقنعة عالية أيضا".

ولفت إلى أن متوسط دخل الفرد ارتفع مقارنة بالأعوام السابقة في عام 2007 إلى نحو 1400 دولار، وأشار إلى أن هذه الأرقام غير دقيقة؛ لأنها لا تعكس الواقع الحقيقي للافراد السوريين فهناك من يعيش على أقل من دولار في اليوم.

وتوقع ان تقوم الحكومة السورية أمام هذه العوامل برفع الاجور والرواتب نحو 15 % في اطار سياسة الدعم التي تتبعها لتعويض المواطن عن الزيادات السعرية.

وقال إن موازنة سوريا قد لا تسمح بنسب زيادة اكبر لاسيما وان البلد تحول اعتبارا من بداية العام الى مستورد حقيقي للنفط وزادت نسبة الوارادات من المواد النفطية المصنعة نسبة الصادرات الخام ولذلك تسقط اهمية النفط في ميزانية الدولة التي كانت تسهم بنحو 50 % فيما سبق وللتطور هذا تاثير كبير.

وقال إن المصافي غير قادرة على تلبية الطلب المتنامي على المشتقات النفطية مما تتطر سوريا الى الاستيراد وبفاتورة مرتفعة نتيجة الأسعار العالية في الأسواق العالمية . واضاف ان سوريا جهزت حالها لمرحلة ما بعد النفط وتراهن بالدرج ةالأولى على القطاع السياحي

وضع السوق

يشار إلى أن اسعار الذهب وصلت إلى مستويات تاريخية في السوق السورية وتجاوز الغرام الواحد من عيار 21 الـ 1000 ليرة سورية محققا زيادة في أسعاره بلغت نحو 440 ليرة عن سعره في مثل هذه الفترة من العام الماضي.

كما أعلنت فجأة كبرى المحال في العاصمة دمشق عن حملة تزيلات وصفتها مواقع اخبارية سورية بـ"الكرم الحاتمي " تراوحت بين 20و 50% و وصل أحيانا إلى 70% فيما توقف سوق العقارارت عن تسجيل اي صفقات لافتة وتراجعت الاسعار عن مكستوياتها العليا مقلصة معها الهوامش الربحية التي حققتها على مدار العامين الماضيين كذلك فإن قطاع الدراما السورية شهدت كسادا قبل رمضان المنصرم وهو قطاع مهم اقتصاديا لشريحة كبيرة من السوريين ، وتحدثت وسائل اعلام منذ ذاك الحين عن كساد قد تجتاح سوريا في ظل الاوضاع الداخلية والمحيطة واستمرار الولايات المتحدة بفرض عقوبات اقتصادية.