وكالات/ صحيفة الشروق المصرية 20-9-2009
وجهت السلطات السورية، اتهاما للناشط السوري مهند الحسنى رئيس المنظمة السورية لحقوق الإنسان، بالتعامل مع منظمات حقوقية مصرية، مما أضر بالمصالح السورية، وذلك ضمن جملة من الاتهامات التي وجهت له عقب اعتقاله في شهر يوليو الماضي.
وكشفت مذكرة الدفاع عن الحسنى، والتي حصلت «الشروق» على نسخة منها، عن اتهام الحسنى بالتعاون مع المنظمة العربية للإصلاح الجنائي، ومركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف.
وأشارت مذكرة هيئة الدفاع، إلى اتهام الحسنى بعقد شراكة إقليمية مع المنظمة العربية للإصلاح الجنائي، وإصدار تقارير مشتركة معها عن أوضاع السجون والمعتقلات فى سوريا، إلا أن دفاع الحسنى نفى عقده لهذه الشراكة.
وقالت مذكرة الدفاع إن إدارة المخابرات العامة السورية أرسلت خطابا إلى قاضى التحقيق فى 18/8/2009 يتهم الحسنى والمنظمة السورية لحقوق الإنسان بالاتصال مع مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف، وتلقيه دعما ماليا منه وهو «ممول بالأساس من جهات أمريكية».
وأوضحت مذكرة الدفاع عن الحسنى أن المنظمة السورية لحقوق الإنسان تعمل منذ تأسيسها قبل خمس سنوات بالجهود الذاتية ولم تتلق أي تمويل أو دعم من أي جهات. وقالت «نتحدى أي جهة في هذا الكون أن تثبت العكس»، وأعرب دفاع الحسنى عن استعداده لإثبات ذلك بكل الطرق.
وأضافت مذكرة الدفاع أنها كانت تلتمس تحويل كتاب رسمي عن طريق المحامى العام الأول بدمشق، للجهات المصرية الخاصة بالإشراف على منظمات المجتمع المدني بمصر، لإثبات عدم وجود صلة بين المنظمة السورية وغيرها من منظمات حقوق الإنسان في مصر. ووصفت مذكرة الدفاع هذا الاتهام بأنه «خيال بأجنحة».
محمد زارع مدير المنظمة العربية للإصلاح الجنائي، وصف النظام السوري بالرجعية، وقال «بدل ما تتشطر سوريا على إسرائيل وتعمل على تحرير الجولان، تطارد النشطاء الذين كشفوا أوضاع السجون السورية التي تحولت لمقابر جماعية فاحت رائحتها في العالم كله». ودافع زارع عن منظمته وقال إنها تعمل على رصد وتحليل أوضاع حقوق الإنسان في العالم العربي إلا أن سوريا تضيق بالمنظمات التي تفضح انتهاكاتها.
ودعا زارع النظام السوري لتحريك قواته وتحرير الجولان أو تحسين أوضاع حقوق الإنسان، وقال «على الأقل تعمل شيئا مفيدا لها وللمواطنين السوريين».
وكشف زارع عن تركيز منظمته في الفترة المقبلة على فضح انتهاكات حقوق الإنسان فى سوريا، وقال «سنركز نشاطنا في الفترة المقبلة على ملف سوريا بمناسبة اعتقال الناشط مهند الحسنى وغيره من النشطاء السوريين».
من جانبه، نفى أحمد سميح، مدير مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف بين منظمته والمنظمة السورية لحقوق الإنسان، وقال إنه لا توجد أي علاقة مالية أو أنشطة تربط بينه وبين سوريا وأعرب عن دهشته من الاتهام الموجه للحسنى بتلقيه دعما ماليا من مركز أندلس. وأكد أن التمويل الذي يتلقاه المركز من جهات أمريكية أو أوروبية يصرف في مشروعات وأنشطة معلومة للجميع وتنفذ في مصر.
يذكر أن الحسنى اعتقل من قبل أجهزة الأمن السورية في 28 يوليو الماضي ووجهت له اتهامات، النيل من هيبة الدولة، وإضعاف الشعور القومي، ونشر أخبار كاذبة. وعلمت «الشروق» أن هيئة الدفاع حُرمت من الإطلاع على لائحة الاتهام الموجهة للحسنى، واقتصرت معلوماتها على ما تحصل عليه شفاهة أثناء حضورها التحقيقات.


