سيرياستيبس
لا تبدو المراتب التي حققها الاقتصاد السوري ..كنتيجة للانفتاح الذي تقوم به الحكومة السورية منذ عدة سنوات مرضياً حتى الآن ..
ففي أحدث الدراسات .. جاءت سورية في المرتبة 124 على مستوى العالم في مقياس الحرية الاقتصادية وفقاً لمؤشر فريزر بينما جاءت في المرتبة التاسعة على المستوى العربي ...محققة 5.76 نقطة من أصل 10 نقاط
ويقيس مؤشر الحرية الاقتصادية في العالم، إلى أي مدى تسهم السياسات والمؤسسات في الدول المختلفة في دعم الحرية الاقتصادية ، ويستخدم هذا المؤشر غالبا بواسطة خبراء البنك الدولي كمؤشر من المناخ الاستثماري للدولة.
وجاءت الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الأولى عربياً وفق المؤشر وفي المركز 19 عالميا بـ 7.58 نقاط. وشغلت البحرين المركز العشرين عالميا والثاني عربيا بـ 7.56 نقاط، والكويت الثالثة عربياً والثلاثين عالمياً بـ 7.46 نقاط .
وحل الأردن في المركز الرابع عربياً والـ 34 عالمياً بـ 7.40 نقاط، فيما جاءت سلطنة عُمان في المركز الخامس عربياً والـ 36 عالمياً بـ 7.36 نقاط.
وشغلت مصر المركز السادس عربياً والمركز الـ 79 عالمياً وحصلت على 6.68 نقاط، وتونس في المركز السابع عربيا والمركز 90 عالميا بـ 6.39 نقاط، المغرب في المركز الثامن عربيا والمائة عالمياة بـ 6.16 نقاط .
ووفق التصنيف جاءت الجزائر في المرتبة العاشرة بعد سورية والـ 131 عالميا بـ 5.34 نقاط .
ويتضمن مؤشر الحرية الاقتصادية في العالم أربعة محددات هي .. 1 - الإنفاق الحكومي قياسا على الاستهلاك العام بالإضافة إلى التحويلات المالية والدعم بالنسبة لإجمالي الناتج المحلي، والمشروعات والاستثمارات الحكومية، ونسبة الضرائب على الدخل.
2 - الهيكل القانوني ويتضمن الاستقلالية القضائية وحماية حقوق الملكية والتدخل في سيادة القانون والعملية السياسية ونزاهة النظام القانوني والتنفيذ القانوني للعقود والقيود الرقابية والتنظيمية على بيع العقارات.
3 - سهولة الوصول إلى المصادر الصحيحة للأموال وتتضمن النمو النقدي، الحرية لامتلاك حسابات بنكية من العملات الأجنبية.
4 - حرية التجارة الخارجية وتتضمن الضرائب على التجارة الخارجية، القيود التجارية الرقابية، أسعار صرف السوق السوداء، الضوابط الدولية لأسواق المال مثل القيود على الملكية والاستثمارات الأجنبية، والضوابط المفروضة على رؤوس الأموال.
5 - التنظيمات الائتمانية وتنظيمات العمل وقطاع الأعمال وتتضمن تنظيمات أسواق المال مثل ملكية البنوك ومنافسة البنوك الأجنبية وائتمان القطاع الخاص وضوابط أسعار الفائدة. كما تتضمن تنظيمات سوق العمل الحد الأدنى للأجور والتنظيمات الخاصة بالتعيين والاستفتاء عن العمل. كما تتضمن تنظيمات قطاع الأعمال ضوابط الأسعار والمتطلبات الإدارية وبدء الأعمال والقيود على التراخيص
وقال ألفرد مكماهون مدير إدارة دراسات التجارة والعولمة في معهد فريزر إنه " لأجل التغلب على الأزمة المالية يتعين على الدول التركيز على السياسات التي تدعم مبادئ الحرية الاقتصادية ، ولكن في حالة اختيار إصلاحات وسياسات لا تنسجم مع الحرية الاقتصادية فإننا سنواجه عقدا من الركود والانهيار".
وأوردت دراسات لمعهد فريزر أن الأفراد الذين يعيشون في الدول التي تتمتع بمستويات عالية من الحرية الاقتصادية يتمتعون أيضا بمستويات عالية من الرخاء والحريات الشخصية.
ورأت أن التحسن في ترتيب الدول في مؤشر الحرية الاقتصادية قد يؤدي إلى زيادة تدفق الاستثمارات إليها .
هذا لا تبدو هذه النتيجة التي حققتها سورية جيدة لاقتصاد يسعى إلى جذب ما يفوق ال60 مليار دولار في غضون ثلاث سنوات القادمة . كاستثمارات توجه إلى قطاع البنى التحتية سيكون لرأس المال
وفي ترتيب أخر ووفقاً لمسح قامت به مجلة المستثمر المؤسساتي حول الجدارة الائتمانية جاءت سورية في المرتبة 15 إقليمياً و114 عالمياً ويبدو هذا الترتيب محبطاً إلى حد كبير الأمر الذي يستدعي جهود مكثفة من قبل الحكومة السورية لتحسين مناخها الاستثماري وقدرتها على التأقلم مع خصوصية عالم الأعمال ومتطلباته .
ويقيس المسح الجدارة الائتمانية للدول ضمن سلم علامات من صفر إلى مئة، وذلك استناداً إلى آراء يقدمها كبار الاقتصاديين ومحللي المخاطر السيادية في أكبر البنوك ومؤسسات إدارة الأموال ومحافظ الأسهم العالمية.


