لندن  - أخبار الشرق

تقدم نائبان أوروبيان بارزان بمشروع يهدف إلى وضع "خارطة طريق" يلزم بها النظام السوري تحسين وضع حقوق الانسان قبل التوقيع على اتفاقية الشراكة.

وقالت مصادر سورية معارضة إن هذا الاقتراح يأتي على خلفية إقدام السلطات الأمنية في سورية على اعتقال الناشط الحقوقي المحامي مهند الحسني وتوجيه اتهامات إليه بـ"نشر الأخبار الكاذبة" و"إضعاف الشعور القومي".

وقالت المصادر إن البرلمان الأوروبي بدأ الخميس بمناقشة مقترح النائبين فيرونيك دي كايسر وريتشارد هاويت، وهما من الكتلة الاشتراكية في البرلمان.

ويدعو مشروع القرار المقترح "الرئاسة السويدية للإتحاد والمفوضية الاوروبية والمجلس الاوروبي إلى تبني خارطة طريق واضحة المعالم متعلقة بحقوق الإنسان تحدد بوضوح الإجراءات التي يتوقعها الاتحاد من السلطات السورية قبل توقيع اتفاقية الشراكة".

من جهتها، علقت حركة العدالة والبناء المعارضة على هذا المقترح بالقول إن هذا التطور الإيجابي (يأتي) من قبل أصدقاء في الاتحاد الاوروبي ونشطاء في جمعيات حقوق الإنسان للتأكيد على أن الانفتاح على النظام السوري يجب أن يكون انفتاحاً مشروطاً".

وأشارت إلى أن هذا المقترح يمثل "إدانة واضحة للنظام بهذا الخصوص"، لافتة إلى أن الاقتراح البرلماني الاوروبي يتهم النظام السوري بتبني اساليب "تهدف إلى مضايقة ومعاقبة المدافعين عن حقوق الانسان" ويعبر عن الأسف "لانعدام أي تطور في مجال حقوق الانسان من قبل السلطات السورية".

ورحبت الحركة بهذا القرار المقترح، مشيرةً إلى أن "اتفاقية الشراكة الاوروبية-السورية لن توقع قبل نهاية هذا العام كما أكد لها ذلك مسؤولون في الاتحاد الأوروبي، بعكس ما يدعيه النظام وأبواقه الإعلامية وواجهاته الدعائية المضللة بأن الاتفاقية على وشك التوقيع، إذ أنها ما زالت بحاجة للمرور في عدة مراحل، وربما أنها قد لا ترى النور بسبب سياسات النظام البائسة تجاه الشعب السوري".

وقالت الحركة في بيان: "يحاول النظام السوري جاهداً أن يعطي الانطباع بأنه استطاع كسر العزلة الدولية ولكن الوقائع تدل على أنه ما زال يواجه عقبات جسيمة في هذا المجال وأن عملية انفتاحه على المجتمع الدولي تتعثر. ويأتي قرار الموفد الأمريكي الخاص للشرق الأوسط جورج ميتشل بعدم زيارة دمشق في جولته الحالية للمنطقة، وتباطؤ الإدارة الأمريكية في إرسال سفيرها إلى دمشق كما كان مرتقباً، وتوتر العلاقات بين النظام والعراق، واستمرار الأزمة اللبنانية ومحاولات التعطيل المستمرة، كدلالة واضحة على أن النظام في مأزق وأنه غير قادرعلى استحقاقات الحد الأدنى من متطلبات الانفتاح الداخلي والخارجي