فيينا - وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

شجب مندوب سورية لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية إبراهيم عثمان، ما وصفه بـ"العدوان الإسرائيلي" على سيادة بلاده وسلامة أراضيها، ورأى أن "استمرار مطالبة سورية بتقديم معلومات ووثائق، وترك الجهة المعتدية بدون إخضاعها لأية مساءلة، هو تشجيع للمعتدي على ارتكاب المزيد من الاعتداءات"، على حد تعبيره.

وأعرب المندوب السوري عن "الاستغراب" لمواقف بعض الدول بشأن العدوان الذي شنته مقاتلات حربية إسرائيلية على منشأة عسكرية سورية كانت قيد الإنشاء في موقع الكبر في منطقة دير الزور في السادس من شهر أيلول/سبتمبر 2007، وأدت إلى تدميره، منتهكةً بذلك كافة قرارات الشرعية الدولية، على حد وصفه

وفي تصريح لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء، شدّد عثمان، الذي يترأس الوفد السوري إلى المؤتمر العام الثالث والخمسين للوكالة الذرية في فيينا، على القول إن "سورية نفذت كافة طلبات الوكالة الذرية، وسمحت لفريق الخبراء بزيارة الموقع المدّمر (الكبر) وقدمت له جميع التسهيلات للتحرك في الموقع وكافة الفعاليات المحيطة به دون أية عوائق أو عقبات، بما في ذلك السماح له بجمع عينات بيئية من الموقع المدّمر ومحيطه"، على حد وصفه.

وأشار المندوب السوري إلى أن بلاده "قامت كذلك بتزويد الوكالة الذرية بالمعلومات والإجابات المطلوبة لكافة الاستفسارات التي طرحتها الوكالة، بالإضافة إلى تأكيد استمرارها بالتعاون مع الوكالة بما يندرج تحت التزاماتها بالنظام الأساسي للوكالة، واتفاقية الضمانات الشاملة بموجب معاهدة عدم الانتشار".

وحول موقف سورية من تطبيق نظام الضمانات الشاملة في الشرق الأوسط، عبر عثمان عن الأسف للطريقة التي تعامل بها المؤتمر العام مع هذا البند، وقال إن "إقرار المؤتمر العام السابق للتعديلات التي اقترحتها إسرائيل، وهي الدولة الوحيدة في المنطقة التي ما تزال خارج إطار منظمة عدم الانتشار، ورفضها للتعديلات التي اقترحتها مجموعة الدول العربية، أعطى رسالة سلبية إلى الشعوب العربية مفادها أنه وللأسف لا زالت قضايا الشرق الأوسط تخضع لمعايير الكيل بمكيالين تحت مظلة الامم المتحدة".

وقال إن "إدعاء إسرائيل بضرورة تحقيق السلام أولاً، ومن ثمً المنطقة الخالية من الأسلحة النووية ما هو إلا دليل على افتقارها للإرادة السياسية لصنع السلام، ولرغبتها في تعزيز هيمنتها العسكرية على المنطقة ومواصلة سياسة العدوان والاحتلال، بالإضافة إلى ممارسة شتى الأساليب العنصرية ضد الفلسطينيين، ومواصلة مصادرة الأراضي وتهويد القدس"، على حد وصفه.

وحول تقييمه للموقف السوري والعربي إزاء البند المتعلق بـ"القدرات النووية الإسرائيلية" في جدول أعمال المؤتمر العام للوكالة الذرية، قال عثمان "تقوم المجموعة العربية بتقديم هذا البند منذ عدة سنوات بهدف حثّ المجتمع الدولي على سرعة التحرك لابراز مدى خطورة حيازة إسرائيل للأسلحة النووية التي تهدد ليس الأمن والسلم الإقليميين فحسب، بل الأمن والسلم في العالم". ورأى أن معارضة بعض الدول الأعضاء لمناقشة بند القدرات النووية الإسرائيلية، لهو أمر يشجع إسرائيل على التمادي في تطوير قدراتها العسكرية النووية خارج أي رقابة دولية، على حد قوله.

وخلص مندوب سورية إلى مطالبة المجتمع الدولي أن يعطي البند المتعلق بالقدرات النووية الإسرائيلية "ما يستحقه من اهتمام"، لأنه من الخطورة ترك إسرائيل خارج منظومة عدم الانتشار، ولذلك لا بدّ من اتخاذ خطوات فعالة للضغط عليها للانضمام إلى معاهدة منع انتشار الاسلحة النووية وإخضاع جميع منشآتها النووية للتفتيش الدولي، كخطوة أساسية نحو إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية" في الشرق الأوسط.