الديوان الكويتي
تلقى الامين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن رسالة سورية تطالب بان كي مون بالتحقيق مع رئيس لجنة التحقيق الدولية الاسبق ديتلف ميليس باعتباره "صاحب المخطط الذي استهدف سوريا" عبر شهود زور واساليب اخرى لتحميلها مسؤولية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري. وفي ما يلي نص الرسالة التي وجهها وزير الخارجية السورية وليد المعلم الى المنظمة الدولية..
لقد انشأ قرار مجلس الامن
رقم 1595 بتاريخ 2005 لجنة دولية مستقلة للتحقيق في جريمة
اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري وكلف
الألماني ديتلف ميليس بداية برئاستها وطلب اليها تقديم
تقريرها عن نتائج التحقيق.
بتاريخ 29 - 4 - 2009 اصدر دانيال فرانسيس قاضي الاجراءات
التمهيدية في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان قرارا
بالافراج عن الضباط اللبنانيين الاربعة (جميل السيد وعلي
الحاج ومصطفى حمدان وريمون عازار) بدون شروط او قيود بعد
اعتقال دام قرابة اربع سنوات في السجون اللبنانية دون
اتهام.
بعد ذلك تابعنا عبر وسائل الاعلام ما صرح به من معلومات
احد الضباط المفرج عنهم وهو اللواء الركن جميل السيد عبر
مقابلات تلفزيونية اجريت معه بتاريخ 1 - 5 - 2009 و 15 - 5
- 2009 و 27 - 5 - 2009 على محطات (المنار) اللبنانية
و(الجزيرة) القطرية و(او تي في) اللبنانية والتي تشير الى
تورط لجنة التحقيق الدولية برئاسة ديتلف ميليس ومساعده
غيرهارد ليمان ومنذ بداية التحقيق بخطة سياسية تستهدف
توريط سوريا باي ثمن في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري
عبر محاولتها اقناع اللواء السيد بالسعي لتقديم ضحية دسمة
تعترف بالجريمة ثم يعثر عليها لاحقا مقتولة بحادث انتحار
او حادث سيارة ليصار بعدها الى تسوية مع سوريا.
وحين رفض اللواء السيد هذا العرض تعرض للاعتقال السياسي
لمدة اربع سنوات ناهيك عن قبول اللجنة لشهود زور وأساليب
اخرى بهدف تثبيت تهمة مسبقة تستهدف سوريا سياسيا من خلال
التحقيق بحسب اقواله. نودعكم ربطا أقراصا ليزرية عن كل من
تلك المقابلات علما بأنه سبق لمندوبنا الدائم في الأمم
المتحدةأن اطلع من بعض أعضاء مجلس الأمن خلال السنوات
الماضية على عدة مذكرات خطية وجهها اللواء اللبناني جميل
السيد الى الأمين العام والى بعض أعضاء مجلس الأمن خلال
فترة اعتقاله السياسي حيث عرض فيها لتلك التجاوزات
والوقائع الخطيرة التي جرت معه في التحقيق الدولي واستهدفت
سوريا والتي ارتكبها المحقق ميليس ومساعده ليمان.
ان الجمهورية العربية السورية يؤسفها حدوث تلك التجاوزات
من قبل رئيس لجنة تحقيق دولية تعمل باشراف الأمين العام
للأمم المتحدة وعلى هذا الأساس فانها تنظر أن يبادر السيد
الأمين العام للتحقيق في هذه القضية والوقائع المذكورة
أعلاه بالنظر لخطورتها والمخطط الذي استهدف سوريا بواسطة
أحد الأجهزة التابعة للأمم المتحدة وهو لجنة التحقيق
الدولية.
تتطلع سورية الى أن يتم اطلاعها على الاجراءات الفورية
المتخذة من قبلكم بهذا الصدد وهي تأمل افادتها بنتائج هذا
التحقيق بالسرعة الممكنة ليبني على ذلك مقتضاه السياسي
والقانوني من قبلنا بهذا الشأن وبما يضمن الحفاظ على هيبة
ومصداقية المنظمة الدولية.
وبدورها فان سوريا تحتفظ أيضا بحقها باتخاذ الاجراءات
القانونية بحق كل من رئيس لجنة التخقيق السابق ديتلف ميليس
ومساعده غيرهارد ليمان لاساءتهما لسوريا باستخدام شهود زور
وخروجهما عن قواعد وأصول التحقيق والتحريض ضد سوريا
ومحاولة توريطها بشتى السبل الأمر الذي يتناقض بشكل صارخ
مع نزاهة التحقيق وأهدافه ومع مقاصد الأمم المتحدة ومجلس
الأمن الذي انشئت اللجنة بقرار منه.


