خاص (كلنا شركاء)   

تراجعت سورية 5 مراتب في تقرير سهولة ممارسة أنشطة الأعمال للعام 2010 لتصل إلى المرتبة 143 من أصل 183 دولة شملها التقرير، بعد أن كانت في المرتبة 138 في تقرير العام الماضي ومن أصل 181 دولة آنذاك.

ورغم ان تقرير هذا العام أشارإلى أن بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا قد سرّعت من وتيرة إصلاح الإجراءات الحكومية المنظمة لأنشطة الأعمال بما يفوق أية منطقة أخرى في العالم، إلا أن سورية حلت في مراتب متأخرة عربياً (المرتبة 14) ولم يأتي بعدها في سهولة ممارسة الأعمال سوا العراق والسودان وجزر القمر وموريتانيا وجيبوتي.

ورصد التقرير الذي يصدر عن مؤسسة التمويل الدولية والبنك الدولي، إصلاحاً واحداً فقط قامت به سورية في الإجراءات الحكومية المنظمة لأنشطة الأعمال في الفترة 2009 – 2010 وقال التقرير أن هذا الإجراء أتى في مجال تخفيض الحد الأدنى من رأس المال المطلوب للبدء بأنشطة الأعمال.

وتجدر الإشارة إلى أن تقرير ممارسة أنشطة الأعمال يقوم بتحليل الإجراءات الحكومية المطبقة على منشآت الأعمال أثناء مختلف مراحل عملها. ومن بين المجالات التي يشملها: بدء النشاط التجاري، والتجارة عبر الحدود، ودفع الضرائب، وتصفية النشاط التجاري. ولا يقيس هذا التقرير بيئة أنشطة الأعمال من سائر جوانبها التي تهم الشركات والمستثمرين. فعلى سبيل المثال، لا يقيس التقرير العوامل المتعلقة بالأوضاع الأمنية، واستقرار الاقتصاد الكلي، والفساد، ومستوى مهارات القوى العاملة، أو قوة الأنظمة المالية.

وتراجع ترتيب سورية في تسعة مؤشرات في تقرير هذا العام عن العام السابق، إذ تراجع ترتيبها في مجال مؤشر سهولة البدء بالمشروع 8 مراتب كما تراجعت 10 مراتب في مؤشر تسجيل الممتلكات و5 في حماية المستثمرين و4 في كل من التجارة عبر الحدود ودفع الضرائب.

ويذكر أن سورية حققت قفزة في الترتيب العام وتقدمت 8 مراتب في تقرير العام الماضي (تقرير 2009) مقارنة مع التقرير الأسبق (تقرير 2008) إذ تقدمت بشكل ملحوظ في خمسة مؤشرات كان أبرزها مؤشر إجراءات البداية في تأسيس الأعمال الذي قفزت فيه 47 مرتبة دفعة واحدة، ومؤشر التجارة عبر الحدود الدولية الذي قفزت فيه 16 مرتبة. في حين تقدمت 10 مراتب في توظيف العاملين، وكان تقدُّمُها بسيطاً في مؤشر دفع الضرائب وتسجيل الممتلكات. 

التقرير الذي حمل عنوان "الإصلاح خلال الأوقات الصعبة" وهو السابع من سلسلة التقارير السنوية، أظهر أن 17 بلداً في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا من أصل 19 بلداً قامت بإصلاحات في إجراءاتها الحكومية المنظمة لأنشطة الأعمال بغرض تهيئة ال فرص أمام أصحاب منشآت الأعمال والمشاريع المحلية ، وذلك خلال الفترة بين حزيران 2008 وأيار 2009 كما ذكر التقرير أن كل من مصر والإمارات العربية قد حجزتا مكاناً لهما بين الدول العشرة التي قامت بأكبر عدد من الاصلاحات في 2008 - 2009

وأخيراً يذكر التقرير أن مصادر معلوماته وبياناته تستند في معظمها إلى القوانين والإجراءات الحكومية، كما تعتمد معظم مؤشرات التكلفة في بياناتها على الجداول والرسوم الرسمية.