عقدت اليوم (8/9/2009) جلسة محاكمة مسلكية للمحامي مهند الحسني رئيس المنظمة السورية لحقوق الإنسان المعتقل منذ 28/7/2009 وذلك أمام مجلس فرع نقابة المحامين بدمشق وذلك على خلفية نشاطه في الدفاع عن حقوق الإنسان في سورية، وكانت الجلسة مخصصة للدفاع.

قامت نقابة المحامين بطلب من الأجهزة الأمنية بتحريك دعوى ضد المحامي مهند الحسني في 4/8/2009 بعد اعتقاله بأسبوع حيث أحيل بموجبها إلى مجلس تأديبي بزعم: (ترأسه منظمة حقوقية غير مرخصة ودون موافقة النقابة والتي تمارس نشاطها بشكل مسيء لسوريا وتقوم بنشر الأخبار الكاذبة أو المبالغ فيها والمشوهة التي تنال من هيبة الدولة وسمعتها إضافة إلى حضوره جلسات محكمة أمن الدولة العليا وتسجيل ما يتم في الجلسات دون أن يكون محامي مسخر أو وكيل في أي من الدعاوى... ولما كانت أفعال المحامي مهند الحسني تشكل مخالفة لقانون مهنة المحاماة ونظامها الداخلي وتمس كرامة المهنة وشرفها وتقاليدها وقدرها وأنها تشكل في حال ثبوتها زلة مسلكية...لهذه الأسباب فقد قررت النقابة وحسب رأيها تحريك الدعوى بحق المحامي مهند الحسني عملاً بأحكام قانون تنظيم مهنة المحاماة رقم / 39 / لعام 1981 وخاصة أحكام المادتين / 85 و87 / والكلام لنقابة المحامين طبعاً).

ومن الجدير بالذكر فلقد تعرض المحامي مهند الحسني لاستدعاءات متكررة قبل اعتقاله من قبل إدارة أمن الدولة في 28/7/2009 وإحالته في 3/7/2009 إلى النيابة العامة التي أحالته إلى قاضي التحقيق الأول بدمشق حيث استجوب بالتهم التي وجهت إليه وهي: (النيل من هيبة الدولة وإضعاف الشعور القومي ونشر أنباء كاذبة من شأنها أن توهن نفسية الأمة....)

إن اللجنة السورية لحقوق الإنسان تطالب السلطات الأمنية السورية برفع يدها عن نقابة المحامين وعن سلك القضاء وإتاحة حرية العمل والنشاط الإنساني الذي يتعرض إلى هجمة قوية للقضاء عليه بصورة كاملة في سورية.

وتعلن اللجنة عن تعاطفها وتضامنها الكامل مع المحامي مهند الحسني ومع المنظمة السورية لحقوق الإنسان ومع كافة منظمات حقوق الإنسان المحايدة والمستقلة العاملة على الساحة السورية، وتستنكر الإجراءات المسلكية والعقابية غير القانونية، وتؤكد أن السيد الحسني وكافة نشطاء حقوق الإنسان يقومون بأعمال قانونية ومشروعة وفق الدستور السوري والمواثيق والعهود الدولية.

وتدعو اللجنة السورية لحقوق الإنسان إلى إطلاق سراح المحامي مهند الحسني فوراً وإلى وقف كل الضغوط والتضييق الذي يتعرض له نشطاء حقوق الإنسان حالياً.

اللجنة السورية لحقوق الإنسان