نفى عضو القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي، هيثم سطايحي، توجه حزبه لـضم قطاع الأعمال السوري وقال أن الهوية الاجتماعية للحزب يجب أن تبقى واضحة؛ "بأنها تتألف من العمال والفلاحين وصغار الكسبة بصورة أساسية، وهذا هو الحامل الاجتماعي للحزب، الذي يحدد اتجاهاته السياسية والاجتماعية ومواقعه الفكرية".

ورأى سطايحي، في لقاء نشرته اليوم صحيفة البعث السورية، أن هناك لبساً حصل في ندوة المنطلقات الفكرية للحزب أدى لهذا الفهم... وقال: "المقصود كان أن نفسح المجال أمام بعض الأفراد من شرائح اجتماعية محددة في عضوية الحزب، باعتبار الحزب حزباً جماهيرياً واسعاً يعبر عن المجتمع بكليته، ولكن شريطة أن يتوافق هؤلاء مع مبادئ الحزب وأهدافه وبرامجه".
ولدى سؤال الصحيفة له إن كانت الواقعية تقتضي تغيير هدف الاشتراكية بهدف التنمية، أجاب سطايحي:
"بالنسبة لنا في الحزب الاشتراكية هي إحدى منطلقاتنا الفكرية الأساسية، أما إذا كان ثمة من يشعر بأن هذه الكلمة هي عبء عليه فتلك مشكلته وحده".
لكن سطايحي الذي يرأس مكتب الثقافة والإعلام في القيادة القطرية للحزب، رأى في ذات اللقاء أن لا وجود لتعريف جامع مانع للاشتراكية، إلا في في بعض المدارس الفكرية المحددة، "وهي لم تكن الملكية العامة لوسائل الإنتاج، بل كانت تعني الملكية الاجتماعية، أو الملكية الجماعية، وهذه كانت موضوعاً لاجتهادات واسعة".
وأوضح سطايحي أن الاشتراكية في هذه المرحلة من التطور الاجتماعي، تهدف إلى تحقيق "العدالة الاجتماعية، المساواة في الشروط الاجتماعية بين الناس" وذلك من خلال ضمان مصالح الشرائح الأوسع من المجتمع، وتغليب مصلحة الجماعة على مصلحة الفرد، عندما لا نتمكن من تحقيق التوازن بينهما، وذلك سواء من خلال الملكية الجماعية لوسائل الإنتاج، أو الملكية العامة أو من خلال ضمان المصلحة الاجتماعية في الملكية الخاصة، أي من خلال ضمان ألا تكون الملكية الفردية على حساب مصلحة المجتمع.
وعن العلاقة بين السلطة والحزب، والتي تحدث سطايحي سابقاً عن إعادة صياغتها، نفى أي توقعات مستقبلية بفصل الحزب عن السلطة كلياً وقال الحزب موجود في السلطة وسيظل، وما نتطلع إليه هو علاقة تحقق الصيغة المثلى لقيادة الدولة والمجتمع التي يتصدى لها الحزب، وبما يتيح أكثر الإمكانيات أمام تحقيق أهدافنا الوطنية والقومية.
وأوضح أن طرح أي مشروع لإعادة بناء العلاقة بين الحزب والسلطة، وعلى نقيض ما يتوهمه البعض، يتم من أجل تقوية الحزب من جهة، وتقوية السلطة من جهة أخرى، ذلك أن العلاقة غير الواضحة بين الحزب والسلطة تضعفهما معاً.
وأشار في حديثه أيضاً إلى مشروع لائحة داخلية للحزب في القطر السوري، هي قيد النقاش حالياً. وقال أن لا وجود فيها لتغيرات جوهرية سوى ما يتصل بـ "بتطوير آليات العمل الحزبي، وتعيين القيادات والتمثيل الحزبي، وأبرز ملامحه التأكيد على الحياة الديمقراطية في الحزب" وأكد أخيراً ان هذه اللائحة لا تشمل التنظيم القومي للحزب.

كلنا شركاء - عن صحيفة البعث