القدس العربي

تل أبيب- قال الرئيس الإسرائيلي شمعون بيرس خلال لقائه بوزير الخارجية الألماني فرانك فولتر شتاينماير في القدس المحتلة الاثنين إن على الرئيس السوري بشار الأسد الاختيار بين هضبة الجولان وإيران وأن إسرائيل لن تسمح لحزب الله بأن يكون حاملة صواريخ إيرانية.

واعتبر بيرس أن على الأسد أن يفهم أنه لن يحصل على هضبة الجولان على طبق من فضة ويواصل في الوقت ذاته علاقاته مع إيران ويعمل على تقوية حزب الله.

وأضاف بيرس أمام شتاينماير، الذي سيزور سوريا ولبنان في الأيام المقبلة، أن على الأسد أن يفهم أن عليه الجلوس إلى طاولة المفاوضات إذا كان يريد سلاما حقيقيا ولا ينبغي عليه أن يتعلق بوسطاء وإنما الجلوس على طاولة المفاوضات بدون شروط مسبقة.

وتابع أن على الرئيس السوري أن يتوقف عن الخجل لأن من يريد دفع السلام من أجل أبناء شعبه عليه إجراء مفاوضات من دون شروط مسبقة، وعلى الأسد أن يجري اختيارا إستراتيجيا لأنه لا يوجد أي احتمال لأن يحصل على تنازلات إقليمية من جانب إسرائيل وأن يستمر باليد الثانية في إقامة علاقات مع حزب الله وإيران في إطار رزمة واحدة.

وفيما يتعلق بلبنان قال بيرس إنه إذا أراد حزب الله أن يكون حاملة صواريخ لإيران ضد إسرائيل، فلن نتمكن من السماح له بذلك.

وامتدح بيرس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على خلفية الخطاب الذي ألقاه في جامعة بار إيلان، ورأى أن نتنياهو نجح في توحيد الشعب تحت عنوان دولتين للشعبين على الرغم من المطالب الائتلافية في إشارة إلى مواقف أحزاب اليمين المتطرف المشاركة في التحالف الحكومي والتي تعارض حل الدولتين.

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي نفذ تسهيلات في الضفة الغربية، قائلا إن حكومة إسرائيل تعهدت بعدم بناء مستوطنات وعدم توسيع المستوطنات القائمة وهذا ما ستفعله وإسرائيل مستعدة للأفعال.

وتطرق بيرس إلى الموضوع الإيراني قائلا إن العالم فتح عينيه على النوايا الحقيقية للنظام في إيران كدولة راعية للإرهاب العالمي، وما حدث بعد الانتخابات في إيران هام للغاية وأنشأ وعيا لحدوث تغييرات داخلية، وسيأتي التغيير من جانب الشعب الإيراني الذي يدرك أن لديه قيادة فاسدة وتعمق الفقر.

وأضاف أن يوم انتخاب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد هو أيضا اليوم الذي بدأ فيه الانهيار.

ومن جانبه قال ستاينماير إننا لا نستهين بالأحداث الأخيرة في إيران والطريق إلى الاستقرار والسلام تمر عبر المفاوضات مع الفلسطينيين وفقا لمبدأ دولتين للشعبين، والشرط المسبق بالنسبة لنا هو الحفاظ على أمن إسرائيل ومهمة أوروبا هي تقوية القوى المعتدلة في الشرق الأوسط.

وكان قد عبر وزير الخارجية الألماني الذي وصل الاثنين إلى إسرائيل عن أمله في انطلاقة جديدة لعملية السلام في الشرق الأوسط بدعم من الإدارة الأمريكية.

وقال: آمل في أن نكون على طريق انطلاقة جديدة لعملية السلام بفضل مبادرة الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي وجه دعوة قوية لحل يقوم على أساس دولتين ليست موجهة فقط لإسرائيل والفلسطينيين وإنما أيضا إلى جيرانهم العرب.

وتأتي زيارته إلى إسرائيل فيما سيلتقي وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك الاثنين في لندن المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل بهدف حل الخلافات بين إسرائيل والولايات المتحدة حول الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية المحتلة.